القسام – الضفة المحتلة :
بعد مرور 12 يوماً على أسر الجنود الصهاينة الثلاث، ذكرت تقارير إعلامية صهيونية بأن المنظومة الأمنية تشهد خلافات عميقة حول من تسبب في إحداث هذه المشكلة، كما أن أصواتاً داخل صفوف قيادة الجيش الصهيوني بدأت تتعالى في ظل الحديث عن إحباط بالغ في العثور على الجنود، وكذلك في أعقاب وصول جهاز الأمن العام الشاباك إلى طريق مسدود في التحقيقات حول عملية الاختطاف.
ووفقاً لما جاء في صحيفة يديعوت أحرنوت في عددها الصادر اليوم الثلاثاء، فإن التحقيق في القضية، الذي يتولى الشاباك مسؤوليته، لم يأتِ بأية ثمار تمكن الجيش من الاستفادة من عمليات التفتيش والاعتقالات الواسعة بحق الفلسطينيين، والتي يشارك فيها آلاف الجنود.
ونقلت الصحيفة عن ضابط كبير في قيادة المنطقة الوسطى قوله "إنه ليس لدينا أية معلومة بشأن وضع الجنود"، معبراً عن خيبة أمل بالغة من عدم تزويد الشاباك معلومات في أعقاب حملة الاعتقالات الواسعة في مناطق الضفة الغربية والتي طالت مئات الفلسطينيين خلال الأيام الأخيرة.
وأضاف المسئول الأمني الكبير "إن هذه تكاد تكون مهمة مستحيلة بأن نقلب من دون معلومات استخبارية بيوتاً وآباراً في منطقة يسكنها 700 ألف نسمة"، وأردف الضابط قائلاً "إننا سنضطر إلى طرح أسئلة صعبة على أنفسنا بسبب عدم تزويد الشاباك تحذيرات مسبقة حول نية خلية فلسطينية بخطف المستوطنين الثلاثة".
وقالت الصحيفة إن ضباطاً في فرقة الضفة الغربية العسكرية ليسوا مقتنعين، خلافاً لاعتقاد جهات أمنية أخرى، بأنه بالإمكان معرفة وضع الجنود من خلال تحليل معطيات تم جمعها من كافة أنحاء الضفة، وأن كافة الاحتمالات واردة، وأنه "ليس مستبعدا أن الآسرين قاموا بعملية خداع".
ويتبين أنه لا توجد لدى جيش الاحتلال إجابة على السؤال: لماذا لم يعلن أحد عن تبنيه مسؤولية أسر الجنود ؟ رغم ذلك تشير تقديرات الجيش أن السبب قد يكون نابع من حجم العملية العسكرية وأنها شوشت عملية خطة فرار الآسرين.
وتأتي مشاعر الإحباط في صفوف قيادة جيش الاحتلال على ضوء قرار آخذ بالتبلور بوقف الحملة العسكرية وتقليص عدد القوات، وانتقال المجهود الأساسي إلى المجال الاستخباراتي، رغم أن الجيش لن يوقف عملياته بشكل كامل.
من جانبها أشارت صحيفة "إسرائيل اليوم" إلى أن الحملة ستتركز الآن على الهدف الأول والاصلي وهو محاولة العثور على المخطوفين والقبض على الخاطفين، موضحة أنه بين الاعتبارات التي أدت إلى تقليص العمليات العسكرية هو اقتراب حلول شهر رمضان، بعد عدة أيام.
ونقلت الصحيفة عن ضابط صهيوني كبير قوله إنه علينا أن ننهي العمليات عندما يكون الجنود بأيدينا ومن دون قيود زمنية، لكننا ندرك أن الضغوط يجب ممارستها بصورة عقلانية وليس عاطفية.