الخميس, 19 يونيو, 2014

"حماس": الضفة لن تركع والمقاومة حق مشروع للشعب الفلسطيني

القسام – خاص:

أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن ما يقوم به الاحتلال في الضفة الغربية من تصعيد خطير ومقصود منذ أكثر من أسبوع هو عدوان مستمر ضد شعبنا بشكل عام ويزداد شراسةً ضد أبناء حماس وقياداتها ونوابها ومؤسساتها ووسائل إعلامها، "بل وتجاوزت الحملة حماس إلى فصائل أخرى وبعض قيادات الشعب الفلسطيني".

وقالت الحركة في بيان صحفي "لعل من أكثر الأمور غرابة في هذا المشهد إدلاء الرئيس عباس بسلسلة من التصريحات المرفوضة التي أدان فيها المقاومة وأدان الانتفاضة الفلسطينية وأكد على قدسية التنسيق الأمني مع الاحتلال وأبدى تعاطفاً مع المغتصبين  الصهاينة الذين وصفهم بأنهم فتية في الوقت الذي لم يُدن جرائم الاحتلال ولم يتذكر آلاف الأسرى والمعتقلين والمضربين عن الطعام منذ حوالي شهرين ولم يذكر النواب والقيادات الذين تم اعتقالهم!!  بل أعطى إشارات سلبية للمجتمع الدولي تبرر جرائم الاحتلال بحق شعبنا".

المقاومة حق مشروع

وأضافت الحركة مؤكدة أن "المقاومة حق مشروع للشعب الفلسطيني بكل أشكالها وألوانها وذلك سعياً وراء تحرير الأرض والمقدسات والإنسان الفلسطيني والأسرى خصوصاً".

وأضافت "بغض النظر عن المسئول عن هذه العملية فإن من حق شعبنا الانتصار لعذابات الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال"، مشيرة إلى أن العدو من خلال تصعيده يسعى إلى إرهاب الشعب ومقاومته ويسعى إلى كيّ الوعي الفلسطيني بأن الطريق الوحيد أمامه هو الاستسلام لإرادة المحتل، وهذا ما لم ولن يرضخ له شعبنا أبداً، بل سيقاومه حتى إنهاء الاحتلال والتحرر من جرائمه.

ونددت "حماس" بتصريحات عباس "الصادمة عن الانتفاضة والتنسيق الأمني؛ فهي تصريحات لا تعبر عن الشعب الفلسطيني ولا حتى عن شهداء وأسرى ومقاتلي حركة فتح التي يقودها، فالانتفاضة أعظم ظاهرة في تاريخنا المعاصر والتي خاضها شعبنا برموزه وقياداته الوطنية وكل القادة الأبطال وهي تتجدد كلما زاد العدوان والضغط على شعبنا ومن يتخل عن الانتفاضة لا يعزل إلا نفسه".

التنسيق مع الاحتلال جريمة

وشددت على أن معاونة الاحتلال والتنسيق الأمني معه لملاحقة المقاومة والإرشاد عن أبطالها "جريمة وتجاوز لاتفاق القاهرة، الذي أكد بأن التعاون الأمني يعاقب عليها القانون بأشد أنواع العقاب وأنها جريمة وطنية منبوذة من كل قوى شعبنا".

وأضافت "نحن شعب واحد، دمنا واحد ومشاعرنا واحدة، وإذا ظن المحتل بأنه قادر على الاستفراد بالضفة دون غزة أو بغزة دون الضفة فإنه واهم وسيكتشف أن ثورة الشعب وانتفاضته لا تعرف الحدود وإن الألم الذي يحدثه لشعبنا سيرتد عليه غضباً ووبالاً مضاعفاً". وتابعت "لقد جرب العدو الإبعاد وعاد خائباً أمام صلابة مبعدينا وإرادة شعبنا، ونحن نبشره بأن فتح باب الإبعاد من جديد سيفتح عليه نار جهنم، فلقد تجاوزنا الضعف إلى التحدي، والشكوى إلى المواجهة والانتظار إلى المبادرة، ولدينا أوراق قوتنا، والأيام بيننا".

وطالبت "حماس" حكومة الوفاق الوطني بـ"تحمل مسؤولياتها كافةً في حماية شعبنا في الضفة والقطاع، وفضح ممارسات الاحتلال ضد شعبنا في الضفة بشكل عام والخليل بشكل خاص وضرورة القيام بواجباتها والتزماتها الموكلة لها في إدارة الشأن الفلسطيني، وعدم السماح لفتح ثغرات من شأنها إضعاف الموقف الفلسطيني الموحد وتحصين الجبهة الداخلية من خلال توفير كافة مقومات الصمود على مستوى الفرد والمجتمع".

ودعت "حماس" الشعوب العربية الحرة إلى "الوقوف إلى جانب شعبنا في وجه المخطط التصفوي الذي يسعى العدو إلى تنفيذه بتواطؤ وتآمر مع جهات عدة، فالقدس قضيتكم والشعب العربي المسلم في فلسطين أهلكم وإخوانكم، وقضية فلسطين قضيتكم الأولى. كما ندعو الحكومات العربية والإسلامية إلى التحرك بقوة وحزم لوقف الجرائم الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني".

وذكّرت "حماس" قادة العدو الصهيوني الذين يستنفدون كل طاقاتهم من أجل استعطاف العالم مع ثلاثة من جنودهم بآلاف الأسرى الفلسطينيين المختطفين في سجونهم النازية الذين يعانون فيها الموت البطيء وهم يخوضون معركة الأمعاء الخاوية احتجاجاً على أسرهم وتعذيبهم واهانتهم.

ووجهت الحركة دعوة لمصر إلى تحمل مسئولياتها تجاه  اتفاقية تبادل الأسرى التي رعتها والتي يقوم العدو الصهيوني اليوم بانتهاكها من خلال إعادة اعتقال العشرات من الأسرى المحررين.

وطالبت "حماس" المجتمع الدولي بكل مكوناته بتحمل مسئولياته تجاه ما يعانيه شعبنا في الضفة الغربية وقطاع غزة من عدوان واعتقال آلاف الأسرى والمعتقلين وخاصة المضربين عن الطعام لأكثر من شهرين، وكذلك اختطاف أكثر من عشرين نائباً في المجلس التشريعي.

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026