القسام – الضفة المحتلة:
اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" ما قامت به أجهزة أمن السلطة في الضفة من اعتداءات واسعة على فعاليات التضامن سياسة ممنهجة لإفشال الحراك المتضامن مع الأسرى المضربين.
وفي بيان للحركة وصل "موقع القسام" قالت إن الاعتداءات دليل واضح على الدور القذر الذي تقوم به أدوات التنسيق الأمني في الضفة، واستجابة سريعة لأوامر رئيس وزراء الاحتلال للتحرك ضدّ الحركة.
وكانت أجهزة أمن السلطة قد نفذت حملة اعتداءات شرسة ضدّ فعاليات التضامن مع الأسرى في عدة محافظات في الضفة الغربية، تعرّض خلالها العشرات من المشاركين للضرب والسحل والاعتقال، وعلى رأس من تعرضوا للاعتداء عائلات أسرى مضربين عن الطعام والنائبين حسن يوسف وفتحي القرعاوي والقيادي نزيه أبوعون في نابلس.
ففي محافظة رام الله والبيرة، اعتدت أجهزة السلطة على مسيرة تضامنية خرجت نصرة للأسرى المضربين، حيث قام عناصرها بإيقاف سيارات المشاركين ومصادرة كلّ ما فيها من رايات و صور وأعلام فلسطين، ثم قاموا بالاعتداء على النائب الشيخ حسن يوسف عضو لجنة الحريات في الضفة، وعدد من النساء بينهن زوجة القيادي الأسير جمال الطويل وشقيقتها وابنتها الإعلامية بشرى الطويل، والعشرات من الشباب والنشطاء المشاركين.
كما اعتدى عناصر الأجهزة على الصحفيين يوسف الشايب وأحمد الخطيب، وقاموا باعتقال الصحفي مصعب سعيد واحتجاز بطاقته الصحفية ومصادرة الكاميرا الخاصة به ومطالبته بحذف الصور، قبل الإفراج عنه لاحقا.
وقد عرف ممن تعرضوا للاعتقال والاعتداء كلٌ من محمد حشايكة و معاذ حازم قطش وعبد الرحمن حمدان وابراهيم جاك و نصرالله جمال الطويل و أحمد بواطنة و عز الدين القاضي وأبو البراء القاضي و نصر الله حسن يوسف وكريم القرط و الناشط محمد عطا الذي تم ضربه والاعتداء عليه ليفقد الوعي وينقل للمشفى لاحقا.
كما اعتقل جهاز الأمن الوقائي في وقت سابق الناشط أحمد جرابعة من قرية بيتين من مكان عمله في المدينة.
أما في محافظة طولكرم، فقد افتعل العشرات من مناديب جهازي المخابرات والأمن الوقائي عدة اشكالات مقصودة لتخريب المسيرة التضامنية التي انطلقت بعد صلاة العشاء، ليتطور الأمر بعدها لاعتدائهم على العديد من المشاركين وعلى رأسهم النائب فتحي القرعاوي وابنه محمد، والأسير المحرر شذاي سليمان، ورجائي العموري شقيق الأسير المضرب عن الطعام فادي العموري.
كما قامت باعتقال الطالبين في جامعة فلسطين التقنية قتادة عمار بدوي وأمجد بني فضل، قبل يوم واحد من موعد مناقشتهما لمشروعي تخرجهما، علما أنهما من أبرز النشطاء المتضامنين مع الأسرى.
وفي محافظة نابلس، هاجمت قوة من أجهزة أمن السلطة خيمة التضامن مع الأسرى المضربين على دوار الشهداء، وذلك أثناء استقبال الأسير المحرر من سجون الاحتلال ابراهيم الأقرع من بديا، حيث قاموا بالاعتداء على القيادي في حركة حماس نزيه أبو عون ثم سحله في الشارع واعتقاله وهو وشقيق الأسير المحرر من الخيمة وأمام الجميع.
وفي تطور لاحق قامت قوة من جهاز الاستخبارات باعتقال عماد اشتيوي منسق الهيئة العليا للأسرى والمحررين في نابلس.
وكان جهاز المخابرات قد استدعى الأسير المحرر علي لولح من قرية عورتا.
وفي محافظة الخليل، حاول مدير نادي الأسير في المدينة افتعال مشكلة كبيرة خلال اجتماع نظمته عائلات المحافظة لإسناد الأسرى المضربين عن الطعام، حيث قام بالتهجم على حركة حماس وقياداتها بهدف تخريب حالة الوحدة المتضامنة مع الأسرى، ومنع تطور فعاليات التضامن في المحافظة.
كما قامت الأجهزة باعتقال الأسير المحرر مصعب ازغير بعد أيام على رفضه الاستجابة لاستدعاءاتهم، كما قامت أيضا باستدعاء كل من اﻷستاذ ماهر عبد القادر شلالدة والمهندس محمد فخري شلالدة والشاب نور الدين عيسى شلالدة من بلدة سعير.
وعلى لسان المتحدث باسمها حسام بدران طالبت الحركة جميع الأطرف بالوقوف عند مسؤولياتهم ولجم العناصر المنفلتة التي تريد تخريب المصالحة وإعادة الأمور لمربع الانقسام، مناشدة جميع الشرفاء في هذا الوطن أن يتدخلوا لحماية المصالحة ورد الاعتبار لعائلات الأسرى ورموز شعبنا ووقف هذه الانتهاكات والتجاوزات.