القسام – الضفة المحتلة:
ذكر تقرير فلسطيني أن محافظة الخليل الواقعة جنوب الضفة الغربية تعرضت خلال شهر أيار (مايو) الماضي "لأبشع عمليات الاعتقال والاستهداف من قبل الاحتلال تزامناً مع معركة الأمعاء الخاوية، ففي هذا الشهر اعتقلت قوات الاحتلال مائة وخمسين مواطنًا".
وأفاد نادي الأسير له أن الخليل "أصبحت مسرحاً لعمليات الاعتقال والإذلال للمواطنين، وتركزت عمليات الاعتقال في مخيم الفوار إذ وصل عدد الأسرى من المخيم إلى تسعة وعشرون أسيراً وجميعهم أقل من ثمانية عشر عاماً، ومعظم المعتقلين هم من الأسرى المحررين".
وفي شهادات مشفوعة بالقسم أدلى بها معظم المعتقلين لمحامي "نادي الأسير"، أفادوا بتعرضهم للضرب المبرح والإذلال أمام عائلاتهم، وإبقائهم لساعات طويلة مقيدي الأيدي والأرجل ومعصوبي الأعين قبل نقلهم إلى معتقلات التوقيف ومراكز التحقيق.
وأضاف "لم يفلت المرضى من عمليات الاعتقال، حيث اعتقل الاحتلال وبطريقة وحشية عشرة من أبناء المحافظة من الذين يعانون من إمراض ولم يسمح لهم بأخذ أدويتهم وجميعهم تعرضوا للضرب والإذلال دون مراعاة لوضعهم الصحي المتدهور، وحرموا من الدواء ووضعوا في معتقل "عصيون" في ظروف صحية صعبة جدا".
ووصل عدد المعتقلين خلال الشهر الماضي الذين تقل أعمارهم عن سبعة عشر عاما أكثر خمسة وأربعون طفلا، وأشار نادي الأسير إلى أن ذلك فيه "استهداف واضح لأطفال محافظة الخليل في ظل غياب دور حقيقي للمؤسسات الدولية التي تعنى بالأطفال والتي لم تحرك ساكنا ردا على اعتقالهم".
وخلال شهر أيار؛ تم اصدار عشرون أمرا إداريا جديدا بحق أسرى جدد من محافظة الخليل، إضافة إلى تمديد أكثر من خمسة وسبعون أسيرا جديدا منذ إعلان الإضراب إلى فترات ترواحت بين ستة شهور وأربعة شهور ردا على معركة كسر الاعتقال الإداري التي يخوضها الأسرى الإداريين في سجون الاحتلال.
وقال مدير نادي الأسير في الخليل أمجد النجار أن "هذا التصعيد الخطير بحق أبناء محافظة الخليل يأتي ردا على خوض أكثر من تسعين أسيرا من الخليل معركة الإضراب المفتوح عن الطعام والمستمرة منذ أكثر من ثلاثة وأربعون يوما وبشكل متواصل، في ظل صمت دولي يجعل حياة الأسرى المضربين عن الطعام في خطر حقيقي".