القسام - وكالات:
أكد الأسير رياض العمور المتواجد في مشفى سجن الرملة، في رسالة مؤثرة للخارج أن نجاح الإضراب وقوة الحركة الاسيرة عموما والأسرى المضربين يستمدونها من قوة تضامن الشارع الفلسطيني معهم.
وفي ظل الأوضاع الصعبة التي يعاني منها الأسرى المرضى تحديدا، أصر الأسير العمور على أن يوجه رسالة مؤثرة عبر المحامية بثينة دقماق للخارج وللشارع الفلسطيني عامة، وبعد أن أقسم بالله العظيم، قال "أتمنى أن يكون هناك صحافة تدخل علينا، لترى وتسمع أنيننا ومعاناتنا اليومية، فنحن فقط نأكل لنعيش، فقدنا الثقة بكل الناس وعلى رأسهم القيادة، ولم نعد نصدق أحدا".
وأضاف "كنا نفخر بهذا الشعب وتضحياته من أجل الإنسان والأسرى والوطن، فصار الإنسان لا يوجد أرخص منه وبالأخص الأسرى المرضى، وإن شاء الله سبحانه تعالى سيحاسبهم على كل أنين وألم وعلى كل دمعة نزلت من أمهاتنا وزوجاتنا وأبنائنا".
العمور الذي رفضت دولة الاحتلال إطلاق سراحه وباقي المرضى ضمن صفقة وفاء الأحرار رغم خطورة أوضاعهم الصحية، قال بألم بالغ "أنا اتحدث بهذا الألم لأننا سمعنا وعودات كثيرة منذ الصفقة والافراجات بأن المرضى سيتحررون، ولم يتم تنفيذ شيء منها ولم يخرج منا إلا الشهداء".
وتابع "كل ما أتمناه الآن أن نعيش بين أبنائنا وعائلاتنا الذين تركناهم أطفالا والآن نرى أبنائهم، حرمنا من رؤيتهم يكبرون أمامنا، اليوم صار حلمنا الوحيد هو أن نموت بين أهلنا قبل ان تغمض عيوننا".
ولفت العمور في رسالة للخارج أن وضعه الصحي في تدهور مستمر وهو باقي الأسرى الذين يعانون من أمراض مزمنة، "ورغم الاحتجاجات والشكاوى لم تتغير سياسة مصلحة السجون التي تعاقبهم بالإهمال وحرمان من كافة حقوقهم وفي مقدمتها العلاج".
وخلال زيارة المحامية بثينة دقماق للعمور، أشارت الى أنه يعاني من عدة أمراض أخطرها القلب، "وتم زراعة جهاز منظم لدقات القلب ورغم أن تعليمات الأطباء تؤكد ضرورة تغييره كل سنة كحد أقصى، لكن ادارة السجن لم تلتزم بذلك مما سبب له مضاعفات خطيرة ما زال يدفع ثمنها حتى اليوم".
الأسير العمور المعتقل منذ (5/5/2002) والمحكوم بالسجن المؤبد المتكرر 11 مرة، أفاد أنه في عام 2012 تم إجراء عملية قلب مفتوح له وتم تغيير محل الجهاز من الجهة اليسرى إلى الجهة اليمنى بعدما سبب له معاناة شديدة والتهابات حادة، ورغم ذلك قامت الإدارة بتغيير مكان الجهاز دون تغيير الجهاز نفسه الأمر الذي أدى إلى المزيد من التهابات مرة أخرى.
وأوضح الأسير العمور للدقماق أن الأوضاع التي يعيشها الأسرى المرضى مآساوية بسبب سياسة الإهمال من إدارة السجون من جهة ومن جهة أخرى إهمال وتهميش قضيتهم وتقصير الجميع في التعامل مع قضية الأسرى بشكل عام وملف المرضى بشكل خاص/ والذين يتعرضون للموت البطيء يوميا وسط صمت واهمال وتقصير الجميع.