عائلة القسامي شريتح ... صبرٌ وثبات وشوقٌ للحرية
الجمعة, 30 مايو, 2014

عائلة القسامي شريتح ... صبرٌ وثبات وشوقٌ للحرية

القسام – الضفة المحتلة :

في عليّة المنزل تتربع والدة الأسير القسامي وعضو الهيئة القيادية للأسرى محمود حماد شريتح من بلدة يطا، تتلوّى من وجع فراق ابنها الذي غيبته سجون الاحتلال منذ 12 عاما بحكم سبع مؤبدات، يقابلها زوجها المكلوم (80 عاما) وقد أنهك جسده المرض وهو يكتوي بنار الحرقة والشوق.

عجوز ستينيّة ورجل ثمانينيّ وعائلة صابرة تعيش واقع البعد والحرمان مع بصيص أمل بالإفراج عن ابنهم، يستذكرون أهم محطات حيات ابنهم التي لم تغب عن بالهم مطلقًا خلال سنوات أسره.

بدموع الشوق للابن الغائب، تومئ أمه إلى صورته المعلقة على الحائط وتقول "لقد مُنع ابني من فرح التخرج من الجامعة بسبب اعتقاله لدى قوات الاحتلال، وقد كان من المتميزين في دراسته بجامعة بير زيت، فيما كان يأتي مرة كل ثلاثة أشهر إلى المنزل ليطمئن علينا، ومن ثم ويعود إلى الجامعة".

تضيف :"كان دائم الحركة والنشاط لا يتوقف، ومن أبرز فرسان الكتلة الإسلامية في بير زيت بل من الناشطين فيها، يخدم الطلاب ويقدم لهم ما يستطيع برفقة من كانوا معه، وأنا كنت أعلم عن نشاطه، وكنت أتمنى أن أفرح به وأرى أبنائه".

وتتابع "ابني كان قد باع نفسه لله، كنت أعلم جيدا أنه لم يكن يذهب للدراسة في كثير من الأحيان، كان شغله الشاغل العمل الدعوي، ولم أكن أعلم أنه منخرط في العمل المقاوم بتاتا ولم يخطر ببالي أنه من البارزين في هذه الصفوف".

ضريبة العمل

 وأكملت الأم حديثها وعيونها تفيض من الدمع "كان محمود عازفا عن الدنيا ولا يريدها، بل كان يقول لوالده اجعلني يا أبي زكاة أبنائك الخمسة"، مشيرة إلى أنّ كان عنصرا فعالا مع رجال المقاومة.

عبّرت أم محمود خلال حديثها عن حزنها  وفرحها في نفس الوقت قائلة "ابني محمود مفخرة لنا ولكل العائلة فهو قدم الغالي والنفيس في سبيل إرضاء الله وخدمة الوطن، وقد كان يعرف نهاية الطريق، فهي جليّة إما الشهادة أو الأسر".

تتلوى العائلة من ألم الفراق والشوق لمحمود في هذه الفترة التي يخوض فيها الإضراب مع الأسرى، وهو يقبع في عزل السبع، وتتمنى أن تعرف أوضاعه وتتمكن من زيارته للاطمئنان عليه.

واعتقل محمود في مدينة البيرة بتاريخ (17/10/2005) بواسطة أفراد من القوات الخاصة الصهيونية المستعربة، وذلك في مسجد سيد قطب في قلب المدينة، ثم نقل إلى تحقيق المسكوبية لمدة شهرين وخضع لتحقيق قاس وعزل انفرادي استمر خمسين يوما، ثم نقل إلى سجن هداريم ثم سجن "أيشل" في بئر السبع وحكم بسبع مؤبدات.

نقلاً عن المركز الفلسطيني للاعلام

 

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026