لاجئو الضفة ... ذكريات تتجدد وعيون تترقب العودة
الثلاثاء, 13 مايو, 2014

لاجئو الضفة ... ذكريات تتجدد وعيون تترقب العودة

القسام – الضفة المحتلة :

بعد مرور 66 عاما على نكبة فلسطين وغربة ملايين اللاجئين الفلسطينيين في منافي الأرض, ما زال لاجئو الضفة الغربية يحدوهم الحنين والشوق للعودة، ويتذكرون حجم الفاجعة وآثارها التي مازالت قائمة، ويسردون أبرز أحداث النكبة وأهم محطاتها، دون أن تنسيهم طول الفترة تفاصيلها.

اللاجئ مصطفى حمدان من مخيم العروب قرب الخليل يقول بأنه ما يزال يتذكر بيارة البرتقال في يافا, وأن والده أُجبر على الهجرة  بعد أن حرقت عصابات الاحتلال المنزل، وحرقوا جزء من البيارة .

وأضاف: "حق العودة حق مقدس ولن نتخلى عنه، وما زالت اوراق الطابو لدينا، ولن نقبل بالتعويض، وعلى من احتل واغتصب الارض الفلسطينية أن يرحل وليس مالكها وصاحبها الأصلي والشرعي".

حق تاريخي

ويقول اللاجئ عز الدين خالد من مخيم عسكر شرق نابلس بأنه هُجّر من قرية العباسية قسرا، وعن ذلك يقول:" اقترب القصف من قريتنا، وقلنا نحتمي بأحد الحقول القريبة، وقلنا في أنفسنا نعود بعد أن يهدأ القصف ، وحتى أن زوجتي تركت طنجرة الطبيخ فوق الموقدة، إلا أننا لم نعود حتى الآن، ودامت هجرتنا لـ66 عاما وما زلنا ننتظر العودة".

وأما اللاجئ محمود الحسن من مخيم نور شمس قرب طولكرم يقول :" حق العودة لمنزلي في تل الربيع، والتي غير اسمها الاحتلال الى" تل ابيب" هو حق تاريخي منذ الأزل الضارب في أعماق التاريخ وجذوره، وعلى اليهود أن يعودوا الى بلادهم التي جاءوا منها، وكلي شوق وحنين لشجرة الخروب في ساحة منزلنا والتي ما زالت صورتها ماثلة أمامي".

ويتناقل لاجئو الضفة قصص وحكايات عن المعارك التي دارت مع عصابات الأرغون والهجاناة وكيف أن الجيوش العربية خذلت المقاومة الفلسطينية وقتها ولم تواصل معاركها مع الاحتلال.

ويتذكر اللاجئ خميس خليل من مخيم بلاطه شرق نابلس أنه في إحدى الكمائن تم تفجير جيب لعصابة الأرغون، وتبين أن بداخله جنود بريطانيين كانوا يساعدون ويحاربون مع عصابات الاحتلال.

أحداث النكبة

بدوره يؤكد برفسور السياسة عبد الستار قاسم بأن أحداث النكبة كما يرويها اللاجئون أنفسهم تشمل احتلال معظم أراضي فلسطين من قبل الحركة الصهيونية، وطرد ما يربو على750ألف فلسطيني وقتها وتحويلهم إلى لاجئين.

ويضيف:" كما تشمل الأحداث عشرات المجازر والفظائع وأعمال النهب ضد الفلسطينيين، وهدم أكثر من 500 قرية وتدمير المدن الفلسطينية الرئيسية وتحويلها إلى مدن يهودية،  ومحو الأسماء الجغرافية العربية وتبديلها بأسماء عبرية وتدمير طبيعة البلاد العربية الأصلية من خلال محاولة خلق مشهد طبيعي أوروبي".

ويشار إلى أن المؤرخ اللبناني "قسطنطين زريق" هو أول من استعمل مصطلح "النكبة" لوصف أحداث1948 وذلك في كتابة "معنى النكبة" الصادر في أغسطس 1948، حيث يقول: "النكبة هو الاسم الذي يطلقه الفلسطينيون على تهجيرهم وهدم معظم معالم مجتمعهم السياسية والاقتصادية والحضارية عام 1948، وهي السنة التي طرد فيها الشعب الفلسطيني من بيته وأرضه وخسر وطنه لصالح إقامة الدولة اليهودية "الكيان"".

 

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026