الخطيب: الكيان الى زوال وشعبنا سيعود لأرضه
السبت, 10 مايو, 2014

الخطيب: الكيان الى زوال وشعبنا سيعود لأرضه

القسام – القدس المحتلة :

أكد نائب رئيس الحركة الإسلامية في أراضي فلسطين المحتلة عام 48 الشيخ كمال الخطيب، أن إغلاق قوات الاحتلال الصهيوني المسجد الأقصى في وجه المصلين المسلمين الأسبوع الماضي، وفتحه أمام المغتصبين في ذكرى ما يسمى "استقلال" دولة الاحتلال يحمل رمزية خطيرة جدا ومؤشرا إلى أن قادم الأيام تحمل في طياتها الكثير من المخاطر التي تتهدد المسجد الأقصى، داعياً الأمة العربية والاسلامية الى تدارك الامر، قبل حدوث أي مكروه للأقصى ومليار ونصف مليار مسلم يتفرجون.

وأضاف نائب رئيس الحركة الإسلامية في أراضي الـ48 في تصريح له أن اجراءات الاحتلال بحق الاقصى، تؤكد مساعي المؤسسة الصهيونية المستمرة لفرض السيادة على المسجد الأقصى، مشيرا إلى أن كثيرا من الأنظمة العربية صدقت ما قاله المسؤولون الصهاينة من أنهم لن يغيروا الوضع القائم في المسجد الأقصى.

الشيخ كمال الخطيب

وشدد الخطيب على أن الحقيقة تقول: إن السيادة الصهيونية على المسجد الأقصى حاصلة على أرض الواقع، وهذا واضح من خلال قرارها بإغلاق المسجد الأقصى في وجه المصلين المسلمين والسماح للمستوطنين بالدخول إليه في هذا اليوم بالذات، وسحب الهويات من المصلين وتعمد فرض اجراءات تنغص على المقدسيين من خلال إجبارهم على الذهاب إلى مركز "القشلة" العسكري لاستلامها من هناك، بهدف إرهاق المصلين وجعلهم يترددون في التوجه إلى المسجد الأقصى مرة ثانية، وهذه الإجراءات وغيرها تصب في فرض السيادة الإسرائيلية على المسجد الأقصى.

ويتصدى المرابطون الفلسطينيون يومياً لاقتحامات مجموعات من المغتصبين المتطرفين وقوات الاحتلال للمسجد الاقصى.

وحول وصول الحفريات الصهيونية إلى أساسات المسجد الأقصى على طول 60 مترا، أكد الخطيب أن الحفر حتى لو كان لسنتيمتر واحد فقط، فهو انتهاك للمسجد الأقصى، فكيف إذا كنا نتحدث، عن حفريات على طول 60 مترا على طول الجدار الغربي.

وكانت مؤسسة "الأقصى للوقف والتراث" قد كشفت الأسبوع الماضي، عن حفر سلطات الاحتلال الصهيوني في الأشهر الاخيرة ، على طول 60 متراً على مدى الجدار الغربي للمسجد الأقصى ، الأمر الذي ادى الى تكشف عشرات الحجارة الضخمة ، التي كونت أساسات المسجد الأقصى.

وأوضح الخطيب، أن هذه الحفريات ليس هدفها إثبات وجود صهيوني يهودي في المكان كما يزعمون، بقدر ما هو استهداف لحقيقة وجود المسجد الأقصى، فالمؤسسة الصهيونية تحدثت في أكثر من مرة عن آثار تدلل على وجودهم كذبا وزورا وبهتانا، ولكن الأمر يتجاوز مجرد العثور على آثار يهودية إلى حقيقة استهداف المسجد المتمثل بهدمه من خلال تعرية أساساته وما حول هذه الأساسات، لجعل المسجد الأقصى عرضة للهدم لعوامل سواء كانت طبيعية أو بشرية، ونحن نذكر ماذا حدث في شباط/فبراير الماضي عندما انهار باب المغاربة، حيث ادعت سلطات الاحتلال بأنه سقط بفعل الثلج الذي جاء في تلك السنة، أي أن السبب طبيعي، ولم تعترف بأن السبب الحقيقي هو عمليات التجريف والحفر التي طالت أساساته.

ولا يتوقف الاحتلال وأذرعه المختلفة عن تنفيذ المخططات في المسجد الاقصى ومحيطه، إذ يواصل العمل في مشروعه التهويدي المعروف باسم "بيت شطراوس"، على بعد 50 متراً غربي المسجد الأقصى ، على حساب عقارات وقفية تابعة لحارة المغاربة، اضافة الى استمرار أعمال حفر تشمل تفكيكا وهدما وتفريغا ترابيا في أرضيات ، جدران ، وأقواس داخلية في أغلبها من المباني الاسلامية التاريخية ، بالإضافة الى أعمال تبليط حديثة ، الأمر الذي سيؤدي الى تدمير وطمس المعالم الاسلامية في الموقع .

الاحتلال الى زوال

وبخصوص مرور 66 عاما على النكبة الفلسطينية، رأى القيادي الإسلامي أن 66 عاما ليست كثيرة من عمر التاريخ، فهناك شعوب وأمم وحضارات ظالمة عمرت مئات أو آلاف السنين كإمبراطورية الفرس لكنها زالت، وهذا سيكون حال المؤسسة الصهيونية، فلن يختلف عن الأمم الماضية، ومصيرها إلى زوال لأنها قامت على الظلم واغتصاب حقوق الآخرين، بينما الشعب الفلسطيني هو صاحب حق وسيفشل ما قالوه بأن "الكبار يموتون والصغار ينسون"، فقد مات الكبار ولكنهم قبل ذلك حملوا أبناءهم مفاتيح العودة وكواشين الطابو.

واشار الخطيب إلى أن المؤسسة الصهيونية طوال الـ 66 عاما، تحاول أن تبقي آثار النكبة على شعبنا الفلسطيني في الداخل، وقانون الدولة اليهودية الذي ينوي طرحه رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو هو أحد مظاهر هذه النكبة، فهي محاولة للتنكر وشطب وجود أكثر من مليون وستمائة ألف فلسطيني في الداخل المحتل عام 48.

وأضاف أن موجة الهجمات التي تنفذها ما يسمى بجماعات "تدفيع الثمن" الإرهابية اليهودية، والتي تستهدف المساجد والكنائس والمنازل والسيارات في أم الفحم والجش وعكا والناصرة وباقة وعكبرة وعرب الهيب وغيرها، هي مظهر من مظاهر النكبة، فالاعتداءات علينا ما زالت مستمرة وبغطاء وحماية من سلطات الاحتلال.

وشدد على أن هناك تغيرات كثيرة تشهدها المنطقة لصالح الشعب الفلسطيني وقضيته الحية، رغم محاولة البعض سرقة الأمل في ظل الارتدادات التي تشهدها بعض الساحات العربية، مؤكداً أن كل هذا لن يمنع الأمة من الوقوف لنصرة المسجد الأقصى والقدس وفلسطين.

 

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026