القسام – وكالات:
أكد النائب عن كتلة "التغيير والإصلاح" البرلمانية التابعة لـ "حماس"، ناصر عبد الجواد، أن حالة الضعف التي تعيشها الأمة اليوم لا تبرر أي تنازل عن "القدس الكاملة"، مشدداً على أن القدس "جوهر الصراع في المنطقة".
وقال في تصريح صحافي " إن تنازلات السلطة وحديثها الحالي عن القدس "غير ملزم للشعب الفلسطيني ولا الأمة الإسلامية". وتابع: "أنا على يقين أن الشعب الفلسطيني والأجيال القادمة بشكل خاص والأمة بشكل عام لن يقبلوا أي تنازل عن أي جزء من مدينة القدس أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين".
وكشف عبد الجواد عن "محاولات اتفاق بشأن القدس من خلال عملية التسوية السياسية، تتمثل بمحاولة تقسيمها واستعداد السلطة للتنازل عن معظم المدينة والاكتفاء بأجزاء منها لتكون عاصمة للدولة الفلسطينية"، مستدركاً: "الأمة الإسلامية جمعاء هي صاحبة السيادة على مدينة القدس، والشعب الفلسطيني عندما صوت بأغلبية ساحقة في انتخابات عام 2006 لصالح برنامج حركة حماس هو عملياً ردّ على مهزلة المفاوضات حول القدس".
واستطرد عبد الجواد: "وبالتالي فإن أي اتفاق مستقبلي مع الاحتلال بهذا الخصوص، وأي تنازل، عبثٌ لن يلزمنا ولن يلزم الأجيال القادمة، وسيكون لعنةً تطارد كل تخاذل أو تنازل عن أي ثابت من ثوابت الشعب الفلسطيني".
ولفت النظر إلى أن الاحتلال يهدف من خلال إجراءاته في مدينة القدس "فرض أمر واقع على الأرض، متجاهلاً مفاوضات عملية التسوية أو أي محادثات أخرى".
وأضاف: "الاحتلال يستغل حالة الضعف التي تعيشها الأمة بشكل عام لتحقيق أهدافه وطموحاته دون أي رادع أو خوف، ولن نتفاجأ إذا حدث شيء للمسجد الأقصى لأن الاحتلال لا يحسب هذه الأيام أي حساب لأحد لا للوفد المفاوض ولا لغيره".
وشدد عبد الجواد على أن الاحتلال استغل أيضاً حالة الضعف والانقسام التي تعيشها الساحة الفلسطينية ومضى في إجراءاته داخل مدينة القدس للاستيلاء عليها كاملة. متابعاً: "والاحتلال أصلاً يعتبر أن السلطة لا تمثل الشعب الفلسطيني كله".
وحمّل النائب ناصر عبد الجواد السلطة الفلسطينية المسؤولية كاملة عما يحدث في القدس من انتهاكات وتهويد وغيرها. متابعاً: "والذي شجع الاحتلال على ذلك هي السلطة الفلسطينية من خلال مفاوضاتها العبثية، ومنعها لأي عمل مقاوم لصالح مدينة القدس".
وقال إن تركيز السلطة على موضوع زيارة المسلمين والعرب للقدس وتنشيط السياحة فيها، وليس تحريرها وإنقاذها مما تتعرض له، كان أحد الأسباب المهمة التي أعطت الاحتلال فرصة لانتهاك الأقصى والمقدسات.
وبيّن عبد الجواد أن "عدم مبالاة الدول العربية بمدينة القدس وأحوالها وتسابقها على التطبيع مع الاحتلال كان سبباً قوياً للاحتلال للتمادي في الاعتداءات على المسجد الأقصى والقدس وزيادة المشاريع الاستيطانية والتهويدية".
واستطرد: "وأخص بالذكر مصر التي مع الأسف حصرت كل اهتمامها للقضاء على المقاومة وتجريمها وتشويهها وتصنيفها كحركات إرهابية، رغم أن هذه المقاومة هي الوحيدة التي كانت تردع الاحتلال عن المس بمدينة القدس".
وحول المطلوب لنصرة القدس والقضية الفلسطينية؛ رأى النائب عن "حماس" أنه يجب "عودة الأمور إلى نصابها ووقف المفاوضات". مشدداً على أن محادثات التسوية السياسية "لم تجلب سوى المزيد من الويلات والخسائر والمفاسد".