القسام يعرض فيلماً وثائقياً للقائد عبد الرحمن حمدان
الخميس, 27 فبراير, 2014

القسام يعرض فيلماً وثائقياً للقائد عبد الرحمن حمدان

القسام – خاص

في لمسة وفاء من كتائب الشهيد عز الدين القسام ومكتبها الإعلامي، عُرض أمس الأربعاء فليماً وثائقياً يروي جوانب من حياة الشهيد القسامي القائد عبد الرحمن حمدان، في مسجد المجاهدين بمعسكر خان يونس.

وقال مسؤول المكتب الإعلامي في خان يونس لموقع "القسام"، أن الفيلم الوثائقي يأتي وفاءً من القسام لعائلة الشهيد حمدان، في ذكرى استشهاده العشرين".

وأشار إلى أن هذا الفيلم يأتي كجزء يسير مقابل ما قدمه الشهيد وإخوانه الشهداء من أجل رفعة الدين وتحرير الوطن السليب من قبضة المحتل الصهيوني الغاشم.

بدوره أكد شقيق الشهيد أبو عبد الرحمن أن القسام أوفى لعبد الرحمن بإعداده جحافل المجاهدين الذين يملئون شوارع القطاع والضفة الغربية، وقلوبهم يملئها حب الجهاد والشهادة.

وقال أبو عبد الرحمن : "نم هنيئاً يا عبد الرحمن فالقسام لا زال على العهد يعد ويجهز لمعركة التحرير، على أمل أن نصلي في ساحات الأقصى محررين عما قريب"، مؤكداً شكره للمكتب الإعلامي الذي أنتج هذا الفيلم وبعث برسالة وفاء للشهيد عبد الرحمن حمدان.

طيف من سيرته

أبو أحمد كما أحب أن يلقب الشهيد عبد الرحمن حمدان، عاش في أرض غزة ونما على أرضها محباً للشهادة، عاملاً لها بكل ما أوتي من جهد وعمل دؤوب في ميادين العمل الجهادي والدعوي ضمن إطار جماعة الإخوان المسلمين.

ومع تقدم العمل الجهادي رأي إخوانه ضرورة انتقاله للضفة الغربية لمعاونة إخوانه هناك، وعمل على تأسيس عدد من الخلايا القسامية لعل أبرزها الخلية رقم صفر، والتي نفذت عملية استدراج مسئول المخابرات الصهيوني في مدينة رام الله (نوعم كوهين) فقتلته وأصابت ضابطين كبيرين ، وغدا (أبو أحمد) من حينها المطلوب رقم واحد للمخابرات الصهيونية في الضفة الغربية.

وكشفت عنه الاعترافات لدى المخابرات الصهيونية  مشاركته في قتل تسعة من جنود ومغتصبي الاحتلال في عمليات مختلفة ، وأولئك الذين أصاب أكبادهم رصاص (أبي أحمد) : (مائير مندلوفيتش - دوران حان - شلفا أوزانا - تسيون أركوري - اسحق ناشتول - شالوم لبيد - مردخاي لبيد - إيلي ليفين - ونوعيم كوهين ).

وكان (أبو أحمد) في كل مراحل مطاردته لا يمل عن كلمة (سامحيني يا أمي سامحني يا أبي)، فقد كان يبغي مرضاة الله تبارك وتعالى ولا شىء سواه ، وكان يردد لأهله في اللحظات القليلة التي شاهدهم فيها " لن أعود لهذا البيت إلا عريساً يزف إلى الحور العين " ..

ويخاطب أستاذه (يحيى السنوار) قائلاً : انصر دعوتك بكل ما تملك من نفس ووقت ومال ، وكن مستعداً لبذل الدم ، فأعداؤنا لا يفهمون سوى هذه اللغة ، ثم يهتف به ... أخي في الله " أنا أموت وأنت تموت وتبقى الأخوة ذكرى حية خالدة لا تموت " .

استشهاده

وفي صبيحة يوم 1994-02-04 تقدم عمال البلدية من الموقع المقصود محاولين الدخول إليه بشكل سهل ميسور ماكر ، فيما بادر (عبد الرحمن حمدان) العسكري الفذ بإطلاق النار من سلاحه الرشاش بعد أن كشف اللعبة الماكرة ، كما بادر للدفاع شقيقه في خندق المواجهة المجاهد الأسير المحرر (علي العامودي) وأجبرت أسلحتهم الرشاشة الجنود المتنكرين على الارتداد فوراً والرحيل بعد أن كشف الله مكرهم ، فيما عج المكان بتعزيزات عسكرية مكثفة من جيش الاحتلال تساندهم طائرتان عموديتان لتبدأ حرب غير متكافئة القوى.

لتعلن المواجهة غير المتكافئة بين الفدائيين الأبرار وقوات معززة بمعدات ثقيلة وصواريخ وطائرات لتستمر هذه المواجهة نحو ستة عشر ساعة ، ولو قدر توفر الذخيرة بشكل أكبر لاستمرت المعركة أكثر من ذلك .

وقد أطلقت قوات الاحتلال آلاف الرصاصات استقر عدد منها في صدر المجاهد الفذ المغوار الطاهر ، فيما شظايا القنابل الصاروخية المضادة للدروع مزقت جسد الشهيد إلى أشلاء وأحالت الموقع الجهادي إلى ركام وحطام ونيران وتحمل الرصاصات الشهيد المقدام في سفر عاجل إلى الفردوس الأعلى (بإذن الله تبارك وتعالى) فيما يعتقل المجاهد (على العامودي) مصاباً والذي تنسم عبق الحرية خلال صفقة وفاء الأحرار .

 وقد كتّم الجيش الصهيوني بشكل كامل على خسائره ، فيما أجمعت وكالات الأنباء وشهود العيان أن سيارات الإسعاف قد نقلت عدداً منهم إلى المستشفيات، لم تكن هذه المواجهة الأولى (لأبي أحمد) المقدام مع أغاريد الرصاص ودوي القنابل والعمل الفدائي المتقدم بخندق المواجهة والتحدي الأول ( وإن كانت المواجهة الأخيرة.

جسده الذي مزقته صواريخ الاحتلال ورصاصه، دفن جزء منه في (أبي ديس) وجزء آخر من جسده الطاهر في (خانيونس) ليرسم كل حدود الوطن الذي لا يقف عند بقعة وليهتف في كل الآذان أن الدفاع عن الأقصى واجب لن نتخلي عنه ، ولم توزعت أجسادنا أشلاء وسالت دماءنا أنهاراً، وأطلق عليه من حينها "ذو القبرين" رحمه الله .

 

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026