القسام – الضفة المحتلة:
نددت قيادات في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بتصاعد عمليات التعذيب في سجون الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية، بحق المعتقلين السياسيين من أنصار وكوادر الحركة، داعية لـ "عمل كل ما من شأنه لوقف تلك الانتهاكات".
وقال الناطق باسم حركة "حماس"، حسام بدران، إن الاعتقال السياسي بحد ذاته جريمة من الناحية الوطنية ومخالفة قانونية ومرفوض أخلاقياً.
واستدرك بدران في تصريح صحفي الاثنين (24-2) "فكيف إذا اقترن بالتعذيب والتحقيق الشديد ضد المقاومين بغرض انتزاع اعترافات أو كعقوبة على الفكر والانتماء والمواقف السياسية".
بدوره، أكد النائب عن كتلة "التغيير والإصلاح" البرلمانية التابعة لـ "حماس"، إبراهيم دحبور بتصريح صحفي على أن "الاعتقال على خلفية الرأي أو ما يسمى بالاعتقال السياسي مخالف للقانون الأساسي".
واستطرد دحبور أن "الهدف من التعذيب والانتهاكات المرتكبة بحق المعتقلين السياسيين هو ثني صاحب الفكر والمبدأ والانتماء عن انتمائه، ولكن هذا الأسلوب أثبت فشله".
وأكد بدران على أن العودة إلى هذه الممارسات، بعد أن كانت قد خفت حدتها سابقاً، يدل على "موقف أجهزة السلطة من الحريات ونظرتها الفوقية والعدائية لأبناء شعبنا". مضيفاً إن الهدف من التعذيب هو "ترويع الناس ومنع الشباب من التفكير في معارضة مشروع التسوية أو مقاومة الاحتلال"، مشيرا إلى أن أجهزة السلطة جربت سياسة التعذيب مرات عديدة من قبل وهذه السياسة أثبتت فشلها في ردع الأجيال عن المطالبة بحقوقها.
وبيّن بدران أن حركة "حماس" لن تنسى حالات الجرائم التي أدت إلى استشهاد عدد من أبناء الحركة في سجون السلطة مهما مضت السنوات، مضيفاً "إن حقوق شهداء التعذيب لا تسقط بالتقادم".
وأضاف: "واهم من يعتقد أن الأحداث تقف عند مرحلة معينة". داعياً "أصحاب القرار" في السلطة لوقفة صادقة ومراجعة لسياسة كبت الحريات وملاحقة رجال المقاومة. ومؤكداً أن الشارع الفلسطيني لديه من الوعي ما يكفي لأخذ موقف من كل الممارسات السلبية التي يمارسها البعض ضده.
أما النائب دحبور فقد شدد على أن يكون لفصائل العمل الوطني كلمة ودور وأن لا تكتفي بالمراقبة فقط، مجدداً الدعوة للمنظمات الدولية سواء الصليب الأحمر أو "هيومن رايتس ووتش"، أن تقوم بواجبها بمنع هذا النوع من الاعتقال، الذي يمثل انتهاكا لحقوق الإنسان.
ودعا مؤسسات المجتمع المدني وفصائل العمل الوطني أن تساهم في حماية حرية الرأي والتعبير، وأن تعلي صوتها، في حال استمر هذا النوع من الاعتقال والانتهاك للحقوق المكفولة للمواطن الفلسطيني في القانون الأساسي.