القسام ـ مراسلنا :
باتت تشكل الزيادة في عمليات إلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة المسمى بـ"ملتوف"، على سيارات قوات الاحتلال الصهيوني والمغتصبين في الضفة، العبء الأكبر في الوقت الحالي على جيش الاحتلال .
وتشير الأرقام الرسمية الصادرة عن جيش الاحتلال وجهاز الشاباك أن عدد عمليات إلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة من الضفة خلال عام 2013 المنصرم، شهد زيادة بنسبة 60% مقارنة بعام 2012 الذي سبقه .
وكانت تعامل قوات الاحتلال ملفتا على الجوانب الميدانية والقضائية بحق ملقي الحجارة، من خلال ملاحقتهم وتهديد عائلاتهم علانية بالاعتقال، وشن حملات اعتقال واسعة بحق أطفال وفتية، بالإضافة لإصدار أحكام عالية بحقهم، وصلت في بعضها لأكثر من عشرة أعوام .
تصاعد العمليات
وفي رصد من مراسلنا بالضفة لأحداث إلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة على سيارات جيش الاحتلال والمغتصبين في الأيام القليلة الماضية، تبين أن يوم العاشر من الشهر الجاري سجل فيه 19 حالة في الضفة، نتج عنها أضرار مادية .
كما رصد يوم التاسع من الشهر الجاري وقوع 27 حالة إلقاء حجارة وزجاجات حارقة على سيارات جيش الاحتلال وحواجزه ونقاطه العسكرية، بالإضافة إلى حافلات وسيارات المغتصبين بالضفة .
وتشير أغلب هذه الحوادث إلى أن الأضرار المادية التي تنتج عنها كبيرة لكنها أيضاً تسبب قلقا أكبر لدى جيش الاحتلال، والذي بين في تقارير رسمية سابقة أن الفترة الأخيرة شهدت تصاعداً في "الهجمات الفلسطينية الفردية" .
ويشير ذلك أيضا بتعامل الجنود وفق ما أظهر شريط مصور بثته وكالات الأنباء في القدس الجمعة الماضية، حينما اعتقل الجنود فتى خلال إلقاء الحجارة زاعمين أنه حاول إلقاء زجاجة حارقة عليهم، ونكلوا به بالإضافة لتصوير اعتقاله، وتكبيله رغم أنه كان مصابا في قدمه، وهو ما أثار انتقادات خارجية ودولية للاحتلال .
وتحول يوم الجمعة إلى يوم أسبوعي ثابت التاريخ في اندلاع مواجهات الحجارة والزجاجات الحارقة مع قوات الاحتلال في مدن الضفة الغربية، فيما تشهد مناطق أخرى أحداث يومية وخاصة في مناطق شمال الخليل وجنوب رام الله وجنوب نابلس .
وكان لمحاكم الاحتلال العسكرية دور في محاولة إخماد ثورة الحجارة التي بدأت تتضح معالمها بالضفة الغربية، وكان أبرزها الحكم الذي أصدرته محكم عوفر العسكرية على لشقيقين إياد وحسن باجس البو من بلدة حلحول شمال الخليل، بتهمة إلقاء الحجارة على سيارة أحد المغتصبين ، وأصدرت عقب إدانتهما أحكاماً بسجنهما لمدة 20 و12 عاماً على التوالي.