القسام ـ الضفة المحتلة :
تشكل أجهزة التشويش التي تضعها "مصلحة السجون" لمنع استخدام الهواتف النقالة والتشويش عليها خطرا كبيرا على الأسرى، الذين ينظرون بعين الريبة إليها ويطالبون بلجان تحقيق مستقلة في الآثار الصحية الناجمة عنها.
وقالت الباحثة في قضايا الأسرى أمينة الطويل لمراسلنا إن "مصلحة" سجن ريمون الصحراوي قامت الأحد (22-12-2013) بتركيب 6 أجهزة تشويش داخل قسم 1، وأشارت إلى أن إدارة السجن تتذرع بمنع الأسرى من استخدام الهواتف النقالة؛ محذرة من التأثير الصحي السلبي على الأسرى نتيجة تركيب أجهزة التشويش.
وأكدت أن غالبية الأسرى في سجون الاحتلال يتعرضون لحرب من نوع غريب يتم فيها استخدام أجهزة بث متطور؛ تستهدف التشويش على الأقسام التي يقبعون بها في الأسر، ما يتسبب بأمراض وأوجاع قد تظهر مستقبلاً.
آثار تحتاج لتحقيق
بدوره يقول الأسير محمد عيد لمرسلنا: إنه "يوجد في كل قسم أربعة أعمدة للتشويش وتعمل على مدار الساعة، وهو ما أثر على أجهزة المذياع المسموح باقتنائها داخل السجون، وأسهم في بروز ظواهر سلبية مثل الأوجاع المختلفة وقلة النوم والتوجع وآلام الرأس والقلب".
ونوه الأسرى في سجن عوفر القريب من مدينة رام الله إلى أن التقاط بث إذاعات رام الله المحلية يتم بصعوبة بالغة بسبب التشويش، ويتم عبر عمليات تقوية تقليدية نجح الأسرى بإنجازها كشكل إبداعي للتغلب على مصاب الأسر.
وأكد أسرى سجن النقب أن بعض الحالات المرضية داخل السجن لم تجد تفسيراً لها ويعزوها بعض الأطباء الأسرى إلى التشويش المكثف، خاصة أن المساحة التي يعيش فيها الأسير محدودة ولا تتعدى 25 متراً مربعاً.
لا بد من التحرك
وكان الأسرى في سجن ايشل طالبوا الجهات الحقوقية الدوليَّة ومنظمة الصحة العالميَّة وجميع المؤسسات الطّبية بتشكيل لجنة قانونية وطبية لفحص آثار أجهزة التشويش والإشعاع المركبة في أرجاء السجن، التي باتت تشكّل خطرًا حقيقيًّا على حياة الأسرى في السجن.
وقال الأسير الدكتور أمجد قبها لمركز أحرار إن أعراضًا كبيرة باتت تظهر على الأسرى أهمها (الحكة) وآلام الرأس وإضطرابات النوم والقلق، وذلك بعد تركيب أجهزة التشويش على الهواتف النقالة داخل السجن التي تصدر أشعة تُؤدِّي لهذه الأعراض.
وقال مدير مركز أحرار فؤاد الخفش لـ "المركز الفلسطيني للإعلام" إن الجلد هو المكان الذي من خلاله يتم امتصاص الأشعة لذلك يصاب الجلد بالحساسية والحكة، الأمر الذي يُعدُّ مزعجًا للأسرى بشكل واضح.
وأوضح الخفش أن الأسير الفلسطيني أنور محاريق تَمَّ عزله وعقابه لمدة ستة أيام بعد أن رفع ورقة في ساحة الفورة وكتب عليها الأسرى يريدون إيقاف التشويش، الأمر الذي أثار حفيظة إدارة السجن وقامت بعزله بعد هذه المطالبة، ونوه إلى أن السمع هو أكثر الحواس تأثرا بالتشويش، لذلك يعاني كثير من الأسرى من ضعف السمع سيما أولئك الذين يقضون سنوات طويلة في الأسر.
ويشار إلى أن أعداد الأسرى المرضى في سجون الاحتلال تزداد بشكل مضطرد وسريع، وهو ما يثير مخاوف الأسرى من الأسباب الكامنة وراء كثير من الأمراض.