الحاجة أم بكر.. ثلاثة أبناء وحفيدان في سجون الاحتلال
الخميس, 19 ديسمبر, 2013

الحاجة أم بكر.. ثلاثة أبناء وحفيدان في سجون الاحتلال

القسام ـ تقرير:

لم تتوقف وسائل الإعلام المحلية عن الحديث عن الحاجة رابعة (أم بكر) وصمودها وصبرها على استمرار اعتقال الاحتلال لأبنائها الخمسة، والذي تحرر أحدهم (عمر) بعد أن أنهى مدة اعتقاله، وأبعد الصغير (عبادة) في صفقة وفاء الأحرار إلى غزة، وبقي (عثمان ومعاذ) المعتقلان منذ قرابة العقدين والمحكومان بالمؤبد في سجون الاحتلال، وينضم إليهما شقيقهما الأكبر (بكر) والمعتقل منذ قرابة عام، حتى أعاد الاحتلال تفتيح الجروح من جديد باعتقال: (أسيد وسعيد) حفيدي أم بكر بلال, فجر اليوم: (18-12-2013) من منزليهما.

تحطيم الأبواب وأصوات الصراخ

 تقول أم بكر بلال في حديثها لمركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان: "من أكثر الأصوات التي اعتدت عليها ومنذ سنوات، صوت صراخ الجنود وتحطيم الأبواب، حيث لا يخلو عام من الأعوام، دون أن يقتحم الجنود منزلنا بحثاً عن أحد من العائلة الصامدة في وجه رياح الاعتقالات المتكررة". 

اتركونا وارحلوا عنا

 كان هذا آخر نداء وصرخة نطقت بها حنجرة أم بكر بلال في ليلة (18/12/2013)، حين اقتحم جيش الاحتلال منزلها في مدينة نابلس لاعتقال حفيدها (سعيد) الذي تحرر قبل  ثلاثة أشهر  فقط من سجونه, حيث عمل الاحتلال جاهداً ولا يزال، على حرمان سعيد من إكمال دراسته الجامعية.

سعيد.. حاول تهدئة جدته التي قالت في حديثها لأحرار، إنها حتى الآن تعاني من أثر صدمة اعتقال والده قبل عام، لكن الجدة لم تستجب لطلب الحفيد وصرخت في وجه الجنود أن يتركوه وشأنه ليعود لجامعته التي لم يستطع الانتظام في الدراسة فيها بسبب تكرار اعتقاله.

اعتقال الحفيد الثاني في ذات الليلة

 بعد خروج جيش الاحتلال، واعتقال سعيد وجلوس الحاجة رابعة لوحدها في غرفتها في الجو البارد، وإذا بهاتف المنزل يرن، لتكون ابنتها (غفران) هي المتصلة، مبلغة إياها باعتقال ابنها (أسيد)، فردت الحاجة الصابرة أم بكر قائلة: "لاحول ولا قوة إلا بالله، وحسبنا الله ونعم الوكيل"، وأخبرتها باعتقال ابن شقيقها سعيد، الأمر الذي زاد من معاناة غفران، وهي الأم لابن آخر أسير في سجون الاحتلال

استذكرت أم بكر بلال وبعد حادثة اعتقال حفيديها (سعيد وأنس)، نجليها المعتقلين في سجون الاحتلال منذ عام 1995، عثمان والمحكوم بالمؤبد، ومعاذ المعتقل منذ 1998 والمحكوم ب26 مؤبداً، وهي المحرومة من زيارتهما، وقالت: "قلبي يتألم كلما مر عام جديد عليهم وهم في سجون الاحتلال، ويزداد ألمي حين تكون الأحوال الجوية في هذه القسوة, وأعد الساعات والأيام لعل الله يطيل في عمري كي أحتضنهما وأراهما عريسين وما ذلك على الله ببعيد..".

وتشير أم بكر بلوعة، إنها منذ عقود طويلة، لم يجتمع شملها مع جميع أفراد أسرتها حول مائدة طعام واحدة بسبب الاعتقالات، بل ولم يمر على العائلة عيد واحد يجمع أفراد عائلتها منذ عام 1992.

وفاة الأب وسط غياب الأبناء في المعتقلات

  كانت تلك أكبر فاجعة للعائلة، عندما توفى الشيخ أبو بكر بلال، والذي لم يسلم هو أيضاً من الاعتقال والسجن والملاحقة من قبل الاحتلال، فرحل دون أن يتمكن أربعة من أبنائه من وداعه بسبب وجودهم داخل الأسر.

وفي ختام حديثها لأحرار، قالت أم بكر إنها ورغم كل هذا الأذى والملاحقة، إلا أنها تشعر بالفخر بأولادها ومقاومتهم للاحتلال، وإنها ستبقى وأحفادها شوكة في حلق الاحتلال الذي يحرمها من السفر للخارج ويحرمها من زيارة أبنائها، ويضيق على عائلتها في كل شيء، مؤكدة إن كل ذلك هو تقديم وجهاد في سبيل الله والوطن الذي لا يعلو عليه شيء.

فؤاد الخفش، مدير مركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان، قال إن من أبرز أهداف الاحتلال: تدمير العائلة الفلسطينية من خلال الاعتقالات المتكررة لأفرادها، والاستهداف المركز على عائلة ليجعل منها عبرة لباقي العائلات، ممزقاً بذلك النسيج الاجتماعي للعائلة الفلسطينية.

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026