القسام ـ الضفة المحتلة:
استنكر المهندس وصفي قبها، القيادي في حركة "حماس" بشدة منع السلطة وأجهزتها الأمنية في جنين من إحياء الذكرى الثانية لرحيل خطيب المسجد الأقصى الشيخ محمد فؤاد عبد الرحمن أبو زيد " أبو فؤاد" وذلك من خلال تهديد أصحاب القاعة بالإغلاق في حال تمَّ ذلك.
وقال قبها "إن إحياء الذكرى ليس له أي طابع أو أبعاد تنظيمية خاصة، وإنما جاءت من خلال موافقة القوى الوطنية والإسلامية لإحياء هذه الذكرى باسمها وآل الفقيد نظراً لشخصية الراحل ألاعتبارية ومسيرته الوطنية والجهادية التي اتسمت بالوحدوية المميزة، فأبو فؤاد رجل الوحدة الوطنية الذي شهدت له الساحة الفلسطينية بكل مكوناتها السياسية والاجتماعية والعشائرية، وهو المعلم والمربي والداعية والمصلح الاجتماعي والقدوة على مستوى كل فلسطين التاريخية وهو خطيب المسجد الأقصى المبارك، وعضو رابطة علماء فلسطين، وعضو مجلس الفتوى الأعلى في فلسطين، ومدير أوقاف نابلس وجنين ومفتيها، وعضوالهيئة العامة الإسلامية في الضفة الغربية، وهو أحد مؤسسي لجنة زكاة محافظة جنين مع المرحوم الشيخ توفيق جرار وثلة من رجالات جنين الشيخ زيد زكارنة والمرحوم أحمد كمال السعدي والصيدلي وليد جرار، والأستاذ أديب العبوشي والأستاذ جمال سنان، والأستاذ ياسين السعدي، وأحد مؤسسي مستشفى الرازي في جنين، وروضة ومدرسة الإيمان، وهو عضو رابطة أدباء الشام، وأحد مؤسسي الحركة الإسلامية في فلسطين وهو الذي ترأس العديد من لجان الإصلاح وكان عضواً في لجان أخرى عديدة، ومن مبعدي مرج الزهور والذي عاني الإقامة الجبرية المنزلية والمناطقية وعانى الأسر لسنوات طويلة، وليس من المقبول منع إحياء الذكرى سيما وأنها لشخصية وطنية بحجم أبي فؤاد، وأنها ستتم في قاعة مغلقة وليس هناك ما يخالف القانون على الإطلاق".
وأوضح قبها، أن لجنة القوى في جنين طلبت من مقررها دعوة المحافظ والتأكيد على أهمية حضوره، والتأكد من ذلك ليكون له استقبال خاص بصفته ممثل الرئاسة في المحافظة، ولكن الصدمة بأن موقف المحافظ قد جاء منسجماً مع قرار الأجهزة الأمنية، الأمر الذي يؤسف له.
وتابع قائلاً إن الناطق باسم فصائل منظمة التحرير الفلسطينية قد اتصل، موضحاً أن الفصائل جلست مرة أخرى وأعادت تقييم قرارها، وعَدَلَت عن إحياء الذكرى باسم القوى الوطنية والإسلامية الأمر الذي نفته كل الفصائل التي تمَّ التواصل معها، جملة وتفصيلاً.
وطالب قبها كل المؤسسات القانونية والتي تُعنى بحقوق الإنسان الاضطلاع بمهامها وصلاحياتها والتدخل الفوري والعاجل لمنع تغول السلطة وأجهزتها على الحقوق والحريات العامة ووقف اعتداءاتها على القانون من خلال تدخلها ومنعها لفعاليات تأتي منسجمة مع نصوص القانون الأساسي المعدل لعام 2005 والذي يضمن في بابه الثاني الحقوق والحريات العامة، وحيث إن الفلسطينيين أمام القانون والقضاء سواسية لا تمييز بينهم بسبب العرق أو الجنس أو اللون أو الرأي السياسي أو الإعاقة، وحيث إن جميع المواد من 9 ـ 33 في الباب الثاني تكفل هذه الحقوق وهذه الحريات، بحيث إن حقوق الإنسان وحرياته الأساسية ملزمة وواجبة الاحترام، وإن القانون رقم 12 لسنة 1998 والذي صادق عليه المجلس التشريعي بتاريخ 19/12/1998 قد نظم الاجتماعات العامة بمواد وعرف الاجتماع العام بأنه "كل اجتماع عام دعي إليه خمسون شخصاً على الأقل في مكان عام مكشوف" ... وهذا لا يشمل بطبيعة الحال وليس له علاقة بكل النشاطات التي تتم داخل الصالات المغلقة.
جاءت تصريحات قبها اليوم بعد أن وصلت الأمور إلى طريق مسدود وفق ما أفاد به منسق لجنة القوى في المحافظة، وتمنى قبها على الجهات المسؤولة أن لا تكون هي من يعتدي وينتهك القانون، وأن تكون قراراتها منسجمة مع القوانين المعمول بها والتي تُطبق نصوصها على الجميع بعدالة، وأن الجميع أمام القانون سواسية، بعيداً عن أية اعتبارات أخرى، وأن كل ما جرى سيتم توضيحه لرئيس السلطة محمود عباس.