الشمعدان'.. أضواء التهويد وظلام المفاوضات
الخميس, 05 ديسمبر, 2013

الشمعدان'.. أضواء التهويد وظلام المفاوضات

القسام ـ وكالات:

حجج جديدة يسوقها الاحتلال الصهيوني عبر مغتصبيه  لتنفيذ مخطط التهويد وتقسيم باحات المسجد الأقصى المبارك؛ فعملية منع دخول المصلين إليه في ساعات معينة خلال أيام الأسبوع صباحا باتت روتينا بعد أن استهجنها البعيد والقريب ليتمكنوا من خوض المرحلة الثانية من التهويد ولا يقف في وجههم إلا مرابط سلاحه التكبير.

الدقائق الأخيرة

ويعيش المسجد الأقصى المبارك على وقع أكثر من 100 اقتحام ومداهمة ومواجهة سجلت خلال أقل من شهر ونصف تخللتها نقاشات لما يعرف "الكنيست" لتسهيل أعمال الاقتحام وتقسيم المسجد زمانيا كمرحلة أولى يتبعها ما هو أخطر في تسارع ملحوظ لعملية التهويد.

ويقول محمود أبو عطا من مؤسسة الأقصى للوقف والتراث : "وتيرة الاقتحامات للمسجد الأقصى في تزايد مستمر وهي ليست محصورة في وقت معين لأن الاحتلال ينوي أن يحوله إلى مزار يهودي دون تواجد إسلامي كما حدث مع الحرم الإبراهيمي الشريف".

ويبين أبو عطا بأن هناك محاولات حثيثة من المغتصبين لوضع الشمعدان داخل الأقصى وذلك لتثبيت رواية الهيكل المزعوم، لافتا إلى أنهم لم يتمكنوا من ذلك بسبب تواجد المرابطين وإحباط اقتحاماتهم، فقاموا بوضعه قبالة المسجد وبالقرب من حائط البراق ولكن مخططاتهم لم تنفذ بوضع الشمعدان داخل الأقصى.

وتجددت دعوات مؤسسات وجمعيات صهيونية لعمليات اقتحام تستهدف المسجد وباحاته من مؤسسات "أمناء الهيكل" و"نساء من أجل الهيكل" ومتطرفون صهاينة.

الفراغ السياسي

ويرى مراقبون بأن المفاوضات والفراغ السياسي بيئة خصبة لعلميات التهويد والاقتحامات التي يتعرض لها المسجد الأقصى المبارك.

ويقول أستاذ الإعلام في جامعة بيرزيت نشأت الأقطش : "التقسيم للمسجد الأقصى أصبح واقعا في ظل الحالة السياسية الراهنة ورغم الاقتحامات المتكررة وعمليات الإهانة والمواجهات في باحات الأقصى إلا أن جلسات المفاوضات لم تتأثر وبقيت مستمرة والاحتلال يستغلها جيدا لتمرير المخططات".

ويضيف الأقطش بأن ما يجري هو مخطط ممنهج يؤكد على أن المفاوضات والأجواء السياسية لن يكون لها تأثير على تلك المخططات التي تلتهم المسجد وتحول مناطق فيه إلى يهودية خالصة بعد أن بدأ التقسيم الزماني.

من جانبه؛ يقول المحلل السياسي أحمد رفيق عوض : "للأسف فإن ردود الأفعال الفلسطينية ليست على المستوى المطلوب جماهيريا ورسميا؛ وليس هناك رد عربي أو إسلامي مناسب؛ فالفرصة باتت متاحة للاحتلال لتقسيم الأقصى زمانيا بعد أن قام بمحاولات تقسيمه مكانيا".

ويضيف بأن ردود الأفعال في غاية الخجل والضعف، وبالتالي الاحتلال يفعل ما يريد في الأقصى.

المصدر:المركز الفلسطيني للإعلام

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026