القسام ـ وكالات:
تتواصل عمليات التنكيل بحق المواطنين الفلسطينيين من قبل جنود الاحتلال على الحواجز العسكرية، المنصوبة بين المدن الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، والتي لم يسلم منها فلسطينيو الداخل, الذين يعتبرون وفق القانون الصهيوني "إسرائيليون"، ولا يخضعون لذات الإجراءات التي يخضع لها الفلسطينيون في الضفة الغربية المحتلة.
فقد كشفت مصادر فلسطينية في الداخل النقاب عن تنكيل جنود الاحتلال على معبر في مدينة جنين بشمال الضفة الغربية، يوم الأحد الماضي، بشابة فلسطينية من مدينة الناصرة شمال فلسطين المحتلة عام 48, بترت كلتا يديها عندما كانت في عمر اثنتي عشرة سنة.
وقال النائب العربي في البرلمان الصهيوني عفو إغبارية, في رسالة لما يسمى بوزير الأمن: "إن الشابة العربية تعرضت هذا الأسبوع عند عودتها على المعبر بعد زيارتها لأقارب لها في مدينة جنين لاستفزاز وقح من قبل الجنود، الذين قاموا باستدعائها إلى غرفة التفتيش الخاصة, وانتزاع يديها الاصطناعيتين, وتركها على مدار ساعتين في حالة نفسية صعبة أمام الجمهور، وبعد أن صرخت في وجوههم مستنكرة هذا التصرف غير الأخلاقي، طلبت منها الجندية أن تحاول الحصول من مكاتب وزارة الأمن على مستند يصادق على منع انتزاع الأيدي الاصطناعية عند التفتيش".
وأضاف إغبارية، إنه وبحسب شهادة الفتاة هدى الزعبي، اقتادها خمسة جنود مدججين بالسلاح لغرفة التفتيش بطريقة استفزازية ومزعجة جدا وكأنها مجرمة، بدلاً من التعامل الإنساني معها, وتسهيل خروجها لظروف حالتها كإنسانة تعاني من إعاقة جسدية، وأن تركها بهذا الشكل المهين أمام أعين الناس هو تصرف غير أخلاقي فظّ، وربما، بل من المؤكد أن هؤلاء الجنود يمارسون هذا الأسلوب مع كافة ذوي الإعاقات الجسدية المختلفة, وذوي الاحتياجات الخاصة العرب.