القسام ـ وكالات:
يخوض الأسير الأردني علاء حماد في سجون الاحتلال الصهيوني، معركة "الأمعاء الخاوية" منذ 206 أيام متواصلة، وحياته مهددة، ولم تلق قضيته أي اهتمام رسمي.
ويهدف حماد من إضرابه عن الطعام القاسي، إيصال صوت الأسرى في سجون الاحتلال للمجتمع المحلي والعالمي، والمطالبة بأقل حقوقهم، ومنها السماح لهم بزيارة عائلاتهم، حيث إن حماد محروم من زيارة عائلته في الاردن منذ 7 أعوام.
حماد استطاع وعدد من زملائه تحطيم مقولة "إن الإنسان لا يستطيع البقاء أكثر من سبعة أسابيع دون طعام؛ فبعد 50 يوماً تبدأ أعضاؤه بالانهيار"، فمنذ 206 أيام لم يدخل جوف الأسير البطل سوى الماء والملح، وهو ما يشكل تحديا للاحتلال الصهيوني، الذي ما انفكّ عن محاولة الضغط عليه بكل الوسائل ليوقف إضرابه.
وحذرت جمعية واعد للأسرى والمحررين، في بيان لها، من خطورة إضراب عماد على حياته بقولها: إن "الأسير الأردني علاء حماد، المضرب عن الطعام منذ 206 أيام بات يواجه مصيره القاسي وحيدا، وبعيدا عن أدنى اهتمام محلي أو دولي".
وأعربت "واعد" عن خشيتها من ارتقاء حماد شهيدا بعد تأكيدات من قبل عائلته أن وضعه الصحي بات في حالة الخطر الشديد حيث تنقله قوات السجون من سجن لآخر محاولة التأثير عليه لفك إضرابه.
واستنكرت "واعد" ما أسمته بالتنكر الفلسطيني الرسمي لقضية الأسير علاء حماد؛ حيث إن الاهتمام الموازي لقضيته بات معدوما، مجددة مطالبتها للسلطة الفلسطينية بأن تقوم بدورها لأجل نصرته وإعلان موقفها بشكل سريع وقبل فوات الأوان.
ودعت "واعد" الفصائل والقوى والمؤسسات الفلسطينية للإعلان عن خطة عمل موحدة وسريعة لإنقاذ حماد من الموت المحقق الذي ينتظره، قائلةً "إنه من العار مواصلة الصمت تجاه هذه القضية الخطيرة".
ووجه حماد اللوم للجميع، في رسالة سابقة له، نقلها محاميه، بقوله: إن "الجميع يتحمل مسؤولية تركي في هذه المعركة وحدي، واستفراد إدارة السجون بي"، وأكد في الرسالة "لن أتراجع أو أيأس، الاتفاق الذي جرى بين الأسرى الأردنيين وإدارة السجون باهت، وحتى الآن وبعد شهرين ونصف لم يتم السماح لهم بزيارة ذويهم".
"إنّ الحقوق التي نطالب بها سهلة المنال، لكن العدو يأبى أن يعطيها لأسباب عدة، ولكن وبعد صمت رسمي قاتل أصبح واضحاً أنّ المراد هو تصفية جسدي".. بهذه العبارات بدأ حماد رسالته المهربة من مستشفى برزيلاي.
وتابع "سمعت من سجاني عبارات التهنئة بالعيد ولم أسمعها من بني جلدتي"، مشيرا إلى طاقم السفارة الأردنية في "تل أبيب".
وانتقد حماد الحكومة الأردنية التي وصفها بأنها "ما تزال تغط في نوم عميق رغم علمها أن هناك أردنيا في سجون الاحتلال يضرب عن الطعام احتجاجا"، مشيرا إلى أنه يتعرض لضغوطات كثيرة من الاحتلال، وأنّ هناك زيارات على أعلى المستويات له لثنيه عن الاستمرار بإضرابه.
وفي ختام رسالته قال "القيود لم تفارق يدي وقدمي منذ ستة أشهر، وأضلاعي اكتوت على جنبات السرير وعيناي لا تتجاوز الرؤية فيهما المترين ومعدتي تلتهب ألماً"، مؤكدا أنّه مستمر بإضرابه ولا خيار أمامه إلا النصر أو الشهادة، وقال "لن أتنازل عن حق أبنائي بحريتي".
يذكر أن الأسير علاء حماد بدأ إضرابا مفتوحا عن الطعام بتاريخ 2 /5/ 2013 ولا زال مستمرا حتى هذه اللحظة لتحقيق عدة مطالب من أهمها الإفراج عنه أو ترحيله للأردن لإكمال باقي محكوميته؛ إذ إنه اعتقل في عام 2006 وحكم عليه بالسجن لمدة 12 عاما.