القسام ـ وكالات:
أكدت الأسيرة المحررة منتهى محمود أحمد الحيح (21 عاما) تعرضها للتعذيب والضرب المبرح، وإحداث نزيف في الكلى، منذ اعتقالها في سجون الاحتلال بأكتوبر الماضي، وفق شهادة مشفوعة بالقسم سجلها مركز "أحرار" لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان.
والمحررة الحيح من مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، اعتقلت لدى الاحتلال في 22 أكتوبر الماضي، وأفرج عنها في 19 نوفمبر 2013.
وقالت الحيح لمركز "أحرار" في حديثها عما جرى معها خلال الفترة التي قضتها في الاعتقال: "تعرضت للضرب الشديد وحرمت من النوم، وجرى تقييدي لساعات طويلة، وضربي بقوة وبعنف شديدين، وأغمي علي ولا زلت أعاني من آلام حتى الآن بسبب الضرب".
وأكدت أنها ومنذ أن اعتقلت على أيدي جنود الاحتلال، قام الجنود بضربها ضربا شديدا وقاسيا، ووضعوها في عزل ووجهوا لها ألفاظا وشتائم نابية، وهددوها ببقائها مكبلة لأيام.
ووصفت تلك اللحظات بأنها أصعب لحظات حياتها التي عاشتها، فقد رأت من جنود الاحتلال القسوة والعدوان، وأكدت أنّ أحد الضباط ضربها مما أدى إلى حدوث نزيف في الكلى وفق ما قاله لها طبيب السجن، وقال لها عليك بشرب الماء فقط وأعطاها المسكنات.
كما أكدت أنها "تعرضت لضربة قوية من إحدى المجندات على رأسها مما تسبب لها بالإغماء، وأنها عندما أفاقت وجدت نفسها ملقاة على إحدى ممرات السجن، ووجدت الجنود والضباط من حولها ويحملون الهروات، فأخذت تبكي وتصرخ من شدة الوجع، وما كان من أحد الضباط إلا أن قام بتكبيلها ووضعها في غرفة منفردة".
وأكدت أنها ظلت معزولة عن الأسيرات الفلسطينيات ولم يتم إدخالها إلى سجن هشارون حيث يقبعن، وإنما تم وضعها مع الأسيرات الجنائيات المحتجزات بسبب جنحة معينة، وأنها نتيجة لذلك الوضع كانت ترفض تناول الطعام لأيام.
وأضافت "كنت في معظم الأوقات محتجزة في غرفة لوحدي في المسكوبية، وكانت معاملة الجنود والمجندات معي أقسى المعاملة، كما أنّ عدم تمكني من رؤية عائلتي وحرمانهم من زيارتي سبب لي معاناة نفسية، لا سيما مع استمرار التحقيق بأساليب الاحتلال البشعة".
وأوضحت أنّ الاحتلال كان يمنعها من الخروج "للفورة"، وأن احتجازها في غرفة منفردة بقي إلى حين تم الإفراج عنها مساء 19 نوفمبر بكفالة مالية قدرها 5000 شيكل.
وطالبت الحيح بإيصال صوت عذابات الأسيرات في سجون الاحتلال، وإيصال ما تعرضت له من أذى واعتداء، لكافة المؤسسات الحقوقية الإنسانية الدولية، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه بحق الأسرى.