مجزرة فلسطين .. التاريخ الأسود لسلطة أوسلو
الاثنين, 18 نوفمبر, 2013

مجزرة فلسطين .. التاريخ الأسود لسلطة أوسلو

القسام ـ خاص:

تمر علينا هذه الأيام ذكرى مجزرة "مسجد فلسطين" الأليمة التي هي حلقة من سلسلة التآمر المقيت على شعبنا الفلسطيني ومقاومته وجهاده المقدّس، فلقد كانت هذه المجزرة نقطة مفصلية في التاريخ الأسود لسلطة أوسلو، كشفت الوجه الحقيقي للوافدين إلى فلسطين من الخارج الذين دخلوا لاستئصال المقاومة والقضاء على جذوة الانتفاضة المباركة حمايةً للعدو الصهيوني الذي كان قد ضاق ذرعاً بالانتفاضة والمقاومة الفلسطينية الباسلة التي جعلت قضيتنا تتصدر كل قضايا العالم.

ففي مثل هذا اليوم من عام 1194 وأمام مسجد فلسطين نصبت الحواجز وانتشر أفراد الأجهزة الأمنية مدججين بالأسلحة منذ الصباح الباكر ، إلا أن العديد من المصلين توجهوا إلى المسجد منذ الساعة التاسعة صباحاً واجتازوا بعض الحواجز ووصلوا إليه بصعوبة بالغة .

وبعد تأدية الصلاة وفي الركعة الأخيرة بعد التسليمة الثانية بدأ إطلاق النار بشكل كثيف على المصلين داخل المسجد بدون أي داعي ، حتى أن قادة حركة حماس حالوا بين الأجهزة الأمنية والمصلين حتى لا يتطور الأمر إلى اشتباك ".

وقد أكد شهود عيان ومنهم من هو الآن على سرير المرض بسبب إصابته في هذه المجزرة ، أن من قام بإطلاق النار على المصلين هم من أفراد الأمن الفلسطيني ، الذين كانوا يتعمدون القتل .

فكانت حصيلة المجزرة ( 17 ) شهيداً وعشرات الجرحى من المصلين الموحدين صلاة الجمعة في مسجد فلسطين بمدينة غزة .

وصمة عار على جبين المفسدين المجرمين

وقد أكدت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس أن هذه المجزرة ليست غريبة على حُرّاق الجامعات و قتلة الأبرياء وعملاء الاحتلال، فليس بعد هذا ذنب، وليس أبعد من هذا إجرام.

 وقال أبو عبيدة الناطق الإعلامي باسم كتائب القسام في حديث سابق لموقع القسام :" هذه المجزرة كانت بمثابة القرابين التي قدمها المجرمون للصهاينة كبادرة حسن نية تجاه العدو وسوء نية تجاه الشعب الفلسطيني، و ما شهدناه وعايشناه من تدنيس هؤلاء الزنادقة لبيوت الله وقتل الآمنين فيها وقتل أئمة المساجد وحفظة القرآن هو امتداد لمجزرة " مسجد فلسطين" المروّعة .

وأضاف أبو عبيدة " إن هذه المجزرة ضد المصلين في يوم الجمعة هي وصمة عار على جبين المفسدين المجرمين الذين باعوا ضمائرهم للشيطان وضربوا بالدين والوطنية والقيم والأخلاق عرض الحائط، فكان قدومهم إلى فلسطين نكبة جديدة تضاف إلى نكبات الشعب الفلسطيني، كيف لا والصهاينة هم الذين أعدّوا وأخرجوا هذه العودة غير المرحّب بها، جاءوا هنا ليقطفوا ثمرة انتفاضة الشعب الفلسطيني وثورته على الاحتلال، فبدلاًً من أن يشكّلوا إضافة جديدة للمقاومة جاءوا ليطعنوا المقاومة الطعنة تلو الطعنة، ويتجبّروا على الشعب الفلسطيني، ويغرقوه في الفساد والسقوط الأخلاقي والوطني الذي لم يعرفه شعبنا من قبل".

وأوضح الناطق الإعلامي انهم  حاولوا - ولا يزالون- أن يلبسوا ثوب الوطنية والكفاح، "ويتمسّحوا" بالمناضلين القدامى وبالأمجاد المزعومة، وكأنهم لا سمح الله من أهل معركة الكرامة أو من المقاتلين القدامى.

لن تعود الأجهزة البائدة

وأكد أبو عبيدة خلال حديثه "إن الهجمة على المساجد والمصلّين والعباد والدعاة والمصلحين، هي سياسة "الأوسلويين" منذ أن عرفنا وجوههم الكالحة، وهي سياسة تتناغم مع أسلوب العدو الصهيوني في الحرب على المساجد ورواد المساجد، لأنهم يدركون أن هذه المساجد هي محضن الرجال وصانعة الشهداء و مخرّجة الأجيال التي تحمل لواء النصر والشهادة، إنهم يخافون من المساجد ويخشون من قوة الإسلاميين، حتى لو كانت هذه القوة موجّهة ضد العدو الغاصب ! وصدق الله عز وجل : " وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم".

وشدد الناطق الإعلامي في ذكرى هذه المجزرة التي ارتكبتها حفنة من العملاء الذين يلبسون الزيّ الرسمي لأجهزة الوقائي والمخابرات والشرطة، نطمئن أبناء شعبنا بأننا لن نسمح بأي حال من الأحوال أن تعود هذه الأجهزة الأمنية البائدة سيفاً مسلطا على رقاب شعبنا مهما كلف الأمر .

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026