القسام ـ وكالات :
أكد محللون ومراقبون أنّ "قوات الاحتلال" خلال العملية الأخيرة أصبحت ساقطة أمنيًا للمرة الثانية على التوالي، بعد عملية خانيونس الأخيرة، وأسر الجندي "الصهيوني" جلعاد شاليط على متن دبابته، موضحين أن الاحتلال لم يعد اليد القابضة في المنطقة، والمتحكم فيها، بعد أن كشفت المقاومة عن استراتيجيتها الجديدة من خلال الدفاع عن الأرض الفلسطينية.
وأوضحوا أن عملية خانيونس، كانت "كاملة الدسم" لصالح المقاومة، موضحين أن المقاومة أثبتت أنه من السهل أسر جنود "صهاينة" جدد.
وكان ستة جنود "صهاينة" أصيبوا وأحدهم بحالة خطرة، فيما استشهد أربعة مقاومين من كتائب القسام خلال تصديهم لقوة صهيونية من لواء غولاني كانت ترافقها قوة أخرى من سلاح الهندسة أثناء مهمة للبحث عن أنفاق على الجدار الفاصل شرق مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة.
ونفذت كتائب القسام عملية أسر للجندي "الصهيوني" جلعاد شاليط، أثناء عملية أسمتها المقاومة "الوهم المتبدد" في 25 يونيو 2006.
دلالات مباشرة
الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف، قال :" إن عملية خانيونس حملت دلالات مباشرة، أكدت أن المقاومة لن تسمح للاحتلال "الصهيوني" القيام بأي عدوان على قطاع غزة.
وأوضح أنها حملت رسائل واضحة، بأن المقاومة جاهزة للتصدي لأي عدوان "صهيوني"، وأن لديها ما يمكن أن تفاجئ به الاحتلال، مشيرًا إلى أن العملية دلّت على حجم التحضير العالي لها، مؤكدًا أن القسام ينتهج إستراتيجية جديدة تمنع الاحتلال من التقدم داخل القطاع.
وصرّح سامي تورجمان قائد المنطقة الجنوبية في جيش الحرب " الصهيوني "، أن المقاومة في غزة تمتلك من الوسائل التي تستطيع أن توقع الأذى في الجانب " الصهيوني "، ونصح "الكيان" بالمحافظة على الهدوء في القطاع.
وأضاف الصواف أن استهانة الاحتلال " الصهيوني " بقدرات المقاومة وتخطيطها، أوقعهم في كمين محكم ومعد سابقًا. لافتًا إلى أن القسام توقّع بأن يتوغل الاحتلال في هذا مكان النفق بخانيونس الذي كشفته "إسرائيل" مؤخرًا، فأعد من نفسه حتى جاءته الفرصة، وأوقع بالاحتلال المخاسر.
وكان الاحتلال " الصهيوني " أعلن مؤخرًا عن اكتشافه نفقًا يمتد من مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، إلى داخل حدود الأراضي المحتلة عام 1948م، بعمق ما بين 18 إلى 22 مترًا تحت سطح الأرض، وطوله يصل إلى 2.5 كيلو متر.
سقوط أمني
بدوره قال ناجي البطة المتابع للشئون "الصهيونية"، إننا على أبواب مرحلة تصعيد مع الاحتلال " الصهيوني "، مستبعدًا وصولها لحربي الفرقان وحجارة السجيل، موضحًا أن ذهولًا أصاب الاحتلال يوم أمس خلال عملية خانيونس، بعد صدّ المقاومة النوعي للتوغل "الصهيوني" المحدود.
وأشار البطة، إلى أن المنطقة التي جرت فيها العملية ليلة أمس، ساقطة أمنيًا، وكان العدو يعتبرها تحت مرمى النيران "الصهيونية"، مبينًا أن الاحتلال لن يأمن أمنيًا أو عسكريًا دخوله لقطاع غزة أو أي منطقة أخرى، بعد رؤيته التقدم النوعي في المقاومة الفلسطينية.
ورأى أن العملية سوف تجعل قيادة الجيش " الصهيوني " تفكر مليًا قبل أن تخطو خطوة في اتجاه عدوان على غزة، موضحًا أن عملية خانيونس كانت ناجحة بامتياز؛ " لأن البعد العسكري والأمني كانا متلازمين".
المعادلة تتغير
واستبعد البطة، شن الاحتلال عدوانًا على غزة، معتبرًا أن أي ضربة على القطاع، ستؤثر على المستوى السياسي " الصهيوني "؛ " لأن الوحدة التي دخلت لمنطقة خانيونس هي وحدة هندسية عالية الكفاءة تحت حماية وحدة عسكرية صهيونية قتالية، وبالتالي العملية ربما تؤثر على تماسك الحكومة الصهيونية، وقيادات المنطقة الجنوبية ".
وأكد أن المعادلة تتغير لصالح المقاومة، " لأن الكيان الصهيوني سقط أمس الخميس، للمرة الثانية أمنيًا بعد سقوطه عند أسر جلعاد شاليط، وكاد أن يسقط عسكريًا لولا تدخل الطيران الأباتشي "الاسرائيلي" لمحاولة الانسحاب، خاصة أن 5 جرحى من بينهم ضابط كبير بحالة حرجة.
وقالت صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية يوم أمس، بأنه لو لم تكن طائرات الأباتشي في السماء، لكان لدينا شاليط جديد بغزة، وضابط صهيوني كبير، قال إن حماس كادت أن تأسر جنود من خلال نفق خانيونس، إلا أن سامي تورجمان قائد المنطقة الجنوبية في جيش الحرب "الصهيوني"، قال "يجب عدم التحرش بالمقاومة الفلسطينية".
نقلاً عن صحيفة الرسالة