القسام ـ وكالات:
حذرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من خطورة الهجمة الشرسة التي تتعرّض لها مدينة القدس المحتلة، والتي تنذر بتصفية الوجود الفلسطيني في البلدة القديمة من خلال عمليات الهدم المتواصلة لمنازل المقدسيين والتضييق عليهم، وهدم المحلات التجارية وإرهاقهم في دفع الضرائب الباهظة ومصادرة الأراضي.
وكشف تقرير نشرته حماس ويرصد المشاريع الاستيطانية واعتداءات المغتصبين الصَّهاينة في الضفة الغربية المحتلة من 16/9/2013م إلى 20/10/2013م تصاعد النشاطات الاستيطانية في المدينة بشكل كبير منذ استئناف المفاوضات الصهيونية الفلسطينية قبل نحو شهرين برعاية أمريكية.
وقال التقرير "إن الهجمة لم يسلم منها حتى التعليم، حيث تعمل سلطات الاحتلال على صهينة التعليم، من خلال تطبيق المنهاج الصهيوني على مدارس القدس المحتلة، والذي بدأ تطبيقه في خمس مدارس، بهدف احتلال وأسرلة وعي الفلسطينيين في القدس المحتلة".
وأوضح أنَّ المسجد الأقصى المبارك خلال شهر أيلول الماضي وتشرين الأول الجاري شهد تصعيدا صهيونيًا خطيرًا على مستوى الحكومة والجماعات اليهودية والقوات العسكرية، ولم يكن آخرها ما تمّ كشفه من مخطط لإقامة "كنيس يهودي" على خُمس مساحة المسجد الأقصى المبارك في الجهة الشرقية منه.
ورصد التقرير العمليات الاستيطانية في عموم أراضي الضفة المحتلة التي لم تتوقف يوما، وبيّن أنَّ ذلك يتم تارة بتسريع وتيرة العطاءات الاستيطانية وتشريع البؤر الاستيطانية وتوسيعها، وتارة بإخلاء مئات الدونمات الزراعية تمهيداً لمصادرتها، وشق الطرق الاستيطانية.
ووثّق التقرير الانتهاكات والاعتداءات التي يقوم بها المغتصبون الصهاينة ضد المواطنين الفلسطينيين ومُمتلكاتهم؛ حيث شملت رشق وتحطيم المركبات، والمسيرات الاستفزازية والتهديد بالقتل وكتابة العبارات العنصرية.
وأشارت الحركة في تقريرها إلى أن المقابر المسيحية أيضا لم تسلم منهم، بالإضافة إلى اقتلاع أشجار الزيتون وإتلاف محاصيلها، والاعتداء على المزارعين وسرقة ثمار الزيتون، والاستيلاء على أراضي المواطنين.