'وفاء الأحرار 2'.. 'صفعة' المقاومة المرتقبة للكيان
السبت, 19 أكتوبر, 2013

'وفاء الأحرار 2'.. 'صفعة' المقاومة المرتقبة للكيان

القسام ـ تقرير :

المقاومة الفلسطينية تغيّر مسار الأحداث؛ الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط يسقط في قبضتها بنجاح، عملية "الوهم المتبدد" عام 2006م، في قتل جنديين صهيونيين وجرح خمسة آخرين، ثم فشل الاحتلال فشلاً لا ينساه التاريخ في تحديد مكانه داخل قطاع غزة المحاصر، بينما مهد الطريق إلى عقد صفقة "وفاء الأحرار"، وفتح الباب أمام "صفعات" قادمة لـ(الكيان).

كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، بعد تنفيذها وألوية الناصر صلاح الدين، وجيش الإسلام، "الوهم المتبدد"؛ وهي عملية استهداف المقاومة مواقع الاحتلال جنوب قطاع غزة، أرهقت الأخير وأجهزته، دون أن يتمكن من تحديد مكان شاليط، حتى بعد شنه الحرب على القطاع أواخر 2008، ومطلع 2009.

لكن الاحتلال خضع أخيرًا لمطالب المقاومة، فيما يُعرف بصفقة "وفاء الأحرار" التي تم الإفراج بموجبها عن شاليط، مقابل إفراج الاحتلال عن 1027 أسيراً فلسطينيًّا، في 18 أكتوبر/ تشرين أول عام 2011م، وهذا ما استدعى وقفةً تحليلية؛ حول إمكانية تجديد المقاومة للانتصار، أكد فيها أستاذ العلوم السياسية هاني البسوس، أن "المقاومة أثبتت أنها السبيل للإفراج عن الأسرى".

المتطلبات الفلسطينية

يقول البسوس : "إن المقاومة هي السبيل للحفاظ على حقوق الفلسطينيين، وصفقة تبادل الأسرى أكدت أن لحركة حماس إنجازات، خلال السنوات الطويلة الماضية، أحدها هذه الصفقة، التي فتحت الباب على مصراعيه أمام بقية الفصائل للقيام بنفس العمليات".

ويتابع: "من الواضح أن هذا الإنجاز أدخل الفرح على قلوب أبناء الشعب الفلسطيني، خاصة عائلات الأسرى الذين تحرروا، لكن الآن هناك مطالبات عدة، من قبل عائلات بقية الأسرى في سجون الاحتلال، للقيام بعمليات مشابهة، والإفراج عن أبنائهم لاسيما ممن أمضوا سنوات طويلة، لأن الفرحة لا تزال منقوصة".

لكن مسألة أسر جندي صهيوني في الضفة المحتلة "صعبة في الوقت الحالي"؛ يفسر البسوس كلامه بأن "الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة في رام الله، تعمل على إعادة أي جندي أو مستوطن إسرائيلي، فما بالنا لو تم أسر جندي صهيوني "؟

يؤكد أستاذ العلوم السياسية أن "السلطة ستبذل كل جهدها بما يفوق جهد الاحتلال نفسه، لإعادة الجندي الأسير في مثل هذه الحالة، من خلال التنسيق الأمني والتواصل المباشر بين السلطة والاحتلال، التي أدت إلى اعتقال مجاهدين فلسطينيين".

المقاومة قادرة

لهذا فهو يرى "أن المسألة ليست سهلة، والمقاومة حتى تستطيع التغلب على هذه العوائق، فإنها بحاجة إلى العمل الدؤوب، والتنسيق فيما بينها، لمواجهة الإجراءات القمعية التي تتخذها السلطة والاحتلال، والرامية لإحباط عمليات المقاومة".

وفي حين يقول: "قد تكون المقاومة قادرة بالفعل على أسر جندي صهيوني في الضفة المحتلة، لكن العائق الأساسي يتمثل في القوات الأمنية التابعة للسلطة، فهي تشكل عقبة كونها تؤمن بالتنسيق الأمني مع الاحتلال"، يشير البسوس إلى "استحالة الحفاظ على أي جندي يتم اختطافه".

أما المسألة في قطاع غزة فهي العكس؛ بمعنى أن "أسر جندي صهيوني في حد ذاته عملية معقدة وصعبة لأنه لا يوجد نقاط تماس مع الاحتلال، فيما المقاومة قادرة على الاحتفاظ به كيفما تشاء"، بحسب أستاذ العلوم السياسية.

وعلى أي حال، فإن صفقة تبادل الأسرى، تشكل سيفًا وصفعةً على رقبة الاحتلال، ومع أن رئيس حكومته بنيامين نتنياهو، قال آنذاك: "لا يمكن الرضوخ لأي متطلبات فلسطينية جديدة"، يؤكد البسوس "أن كلام نتنياهو هو طمأنة للجمهور الصهيوني، ولو تم أسر جندي جديد، فإنه سيتعاطى مع المتطلبات الفلسطينية".

وبلا ريب، المقاومة الفلسطينية قادرة على تحقيق أهدافها، والتغلب على العوائق جميعها، وهي التي تعدُ الفلسطينيين بمواصلة عملها على تحرير الأسرى، من خلال مبادلتهم بجنود صهاينة؛ فهل نكون قريبًا أمام صفقة "وفاء الأحرار2"؟

 

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026