حملات الاعتقال المزدوجة تسرع انفجار الضفة
الأربعاء, 16 أكتوبر, 2013

حملات الاعتقال المزدوجة تسرع انفجار الضفة

القسام ـ تقرير:

تتسابق خطوات جنود الاحتلال وعناصر الاجهزة الامنية التابعة لسلطة رام الله في ملاحقة المواطنين والمقاومين في مدن وقرى الضفة الغربية، حيث تصاعدت حملات الاعتقال والملاحقة خلال الاسابيع الماضية عقب تنفيذ عمليات قنص وقتل لجنود الاحتلال في مناطق متفرقة من الضفة، وهو ما أربك سلطات الاحتلال وسلطة فتح التي خرج رئيسها قبل أيام يتباهى بأنهم نجحوا في التنسيق الامني مع الاحتلال بنسبة 100%.

اندلاع مواجهات عنيفة أكثر من مرة بين المواطنين وقوات الاحتلال زاد من التحذيرات والتخوفات من تنامي تلك المواجهات لتصل إلى مستوى اندلاع الانتفاضة الثالثة خلال المرحلة المقبلة، ما أثار العديد من التساؤلات حول وضع الضفة خلال المرحلة المقبلة في حال تزايد التنسيق الامني الذي نتج عنه تصاعد حملات الاعتقال والملاحقة.

تبادل ادوار

ويبدو أن رفض الاحتلال الإفراج عن الدفعة الثانية من الأسرى القدامى التي كان من المقرر أن تجري في التاسع والعشرين من الشهر الجاري، جاء كعقاب للفلسطينيين على العمليات التي شهدتها الضفة مؤخراً، إلا أن السلطة التي طالبت بضرورة الافراج عن هذه الدفعة من الاسرى شنت في المقابل هجمات أمنية شرسة ضد المقاومة وحملة اعتقالات طالت العشرات من المواطنين.

أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح د. عثمان عثمان أكد أن الاحتلال لم يتوقع الحراك الشعبي والعمل المقاوم الذي جرى في ساحات الضفة بعد سنوات من الهدوء بفعل التنسيق الامني مع السلطة.

وأوضح عثمان أن الاحتلال يخشى أن يتطور الوضع إلى انتفاضة أكبر وأعمق ضده، وهو ما يبرر قيامه بحملة اعتقالات واسعة في صفوف المواطنين من مختلف الفصائل والمدن الفلسطينية، بالتزامن مع الحملات الامنية التي تشنها السلطة واعتقالها العشرات خلال الايام الماضية.

وبين ان ردات فعل الفلسطينيين على الضغط الذي يعايشونه بدأت تتصاعد واحتمالات تطورها لانتفاضة قائمة، معتبراً أن العمليات التي جرت خلال الشهر الماضي وضعت السلطة أمام مأزق حقيقي ما بين الضغط الصهيوني  عليها لتكثيف جهودها في قمع المقاومة من جهة والغضب الشعبي على أدائها وتنسيقها الامني واستهدافها للمقاومين من جهة أخرى.

من جانبه اعتبر المحلل السياسي سامر عنبتاوي حملات الاعتقالات التي تشنها السلطة مع الاحتلال تأتي من باب تبادل الادوار بين الطرفين، مشيراً إلى أن دولة الاحتلال  تستغل استئناف المفاوضات في متابعة بناء المغتصبات  ومواصلة حملات الاعتقالات اليومية في مختلف مدن الضفة.

ونوه إلى أن السلطة وأجهزتها الأمنية تتحمل جزءا كبيرا من المسؤولية عن تراجع المقاومة في الضفة خلال السنوات الماضية بسبب حالة الملاحقة والتضييق التي تفرضها على المقاومين وتبادل الأدوار الواضح بينها وبين الاحتلال.

وشدد عنبتاوي على أن اتفاقية أوسلو جعلت من السلطة ذراعاً أمنياً لخدمة الاحتلال وأن فقدان سيطرة رام الله على غزة جعلها تركز بشكل كبير على الضفة، الأمر الذي جعل المقاومة تفقد أحد أهم نقاط تمركزها وانطلاقها.

وأوضح أن النظام الأمني للسلطة يعمل على وأد ما تبقى من فكرة المقاومة لدى سكان الضفة الغربية.

ولفت إلى أن الأوضاع التي يعيشها الفلسطينيون في الأراضي المحتلة صعبة وتساهم في زيادة حالة الاحتقان، مشيرا إلى وجود تجويع وفقر شديد وبطالة، بالإضافة إلى مصادرة الأراضي وهدم البيوت والاعتقالات والإذلال على الحواجز وتهويد القدس.

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026