القسام ـ وكالات :
لا زال الغموض يكتنف عملية قتل الكولونيل في الجيش الصهيوني يايا عوفر فجر الجمعة حيث لم يتضح بعد الدافع من وراء العملية.
والمتابع لوسائل الإعلام العبرية يشعر بقلق كبير لدى الصهاينة يصل إلى درجة الهوس داخل مغتصبات الضفة الغربية فتسلسل العمليات الأخيرة يحير جهاز الأمن العام (الشاباك) والجيش معًا فلا رابط مشترك بين هذه العمليات سوى التوقيت، فيما اتسمت العمليتان الأخيرتان باقتحام مغتصبتين يفترض أنهما تحت الحراسة المشددة.
وفي هذا السياق كتب المحلل العسكري الصهيوني المعروف رون بن يشاي مقالاً تحليليا نشره موقع يديعوت الالكترونيً حول تسلسل العمليات الأخيرة في هذه الفترة يشير فيه إلى أن هذه العمليات تثبت بأن الظروف في المنطقة مرشحة للاشتعال في أية لحظة.
ويقول إن "الإحداث (في الضفة الغربية) لم تصل بعد إلى مستوى الانتفاضة ولكن الأمور في غاية الخطورة والغليان سيد الموقف".
ويضيف بن يشاي أن حادثة أمس تضاف إلى حادثة التسلل الأخيرة الى مغتصبة بساغوت ولكنه يؤكد أن ما يقلق في العمليتين -حتى لو افترضنا أنهما على خلفية جنائية- هو حقيقة تسلل فلسطينيين إلى داخل المغتصبات واستعدادهم لقتل أول يهودي يصادفهم في الطريق، وحسب بن يشاي فهذا يعني الكثير في هذه المرحلة.
ويعزو تخوفه الكبير الى أن مستوى الاحتقان في المناطق الفلسطينية بلغ مستويات تدعو إلى القلق وأيضًا هنالك ارتفاع حاد في الرغبة لقتل اليهود حتى لو لم يشكلوا خطرًا على "اللص" الفلسطيني، على حد قوله.
ويلفت إلى أن التخوف الأكبر في "الكيان" اليوم هو من حالة تململ فلسطينية نحو انتفاضة ثالثة وهناك من وصف الوضع القائم بالانتفاضة الصامتة حيث نشهد ازديادًا في حوادث إلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة وأيضًا عمليات إطلاق النار باتجاه الجيش أثناء قيامه بحملات الاعتقال داخل المخيمات الفلسطينية، إضافة إلى ذلك العمليات الأربعة الأخيرة والتي لا تبشر بخير.
وفي هذا السياق، يتهم بن يشاي المغتصبين باللعب لصالح حماس عبر استفزازاتهم المتكررة في المسجد الأقصى المبارك واستفحال ظاهرة "دفع الثمن" ضد الفلسطينيين في المناطق.
ويشير إلى تصريح رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل مؤخرًا في اسطنبول والذي دعا فيه إلى نصرة الأقصى يصب في ذات الاتجاه التصعيدي من جانب حماس.
ويطالب بن يشاي في ختام مقالته الأجهزة الأمنية الصهيونية إلى لجم المغتصبين لأن المنطقة على برميل من البارود "فيجب أن لا نساهم نحن في انفجاره".