القسام الضفة المحتلة:
كان اقتحام المسجد الأقصى المبارك الأربعاء مختلفا عن الأسابيع والشهور الماضية؛ فقد درجت العادة على قيام المغتصبين باقتحام باحات المسجد وأداء طقوس توراتية، لكن اليوم كان من نوع آخر حيث جرى حصار المرابطين داخل المسجد القبلي، وإطلاق الغاز السام عليهم ما أدى إلى إصابة بعضهم واعتقال 3 شبان على الأقل.
وبدأت سلطات الاحتلال منذ نحو أسبوعبن باتخاذ إجراءات جديدة، في مسعى لإحكام السيطرة على المسجد وتنفيذ مخططاتها من خلال إغلاق جميع أبواب المسجد أمام المصلين، بغض النظر عن أعمارهم رجالا ونساءً وشيوخا، ووضع الحواجز ومنعهم من الوصول إلى الأقصى.
وفي نفس الوقت تسمح للمتطرفين الصهاينة بالدخول من باب المغاربة لتأدية طقوسهم التوراتية، ويبقى الحال على ذلك حتى أذان صلاة الظهر، فترفع قوات الاحتلال حصارها عن الأقصى وتشترط على المصلين فوق 50 عاما تسليم بطاقات هوياتهم عند الأبواب لحين خروجهم من المسجد.
ورأى الشيخ الدكتور عكرمة صبري خطيب المسجد الأقصى المبارك رئيس الهيئة الإسلامية العليا في تصريح صحفي له إن هناك عدوانًا صهيونيًّا جديدًا على المسجد تمثل الأربعاء بإغلاق أبواب المسجد الخارجية، ومنع المصلين من الدخول اليه.
وأضاف إن قوات الاحتلال منعت في سابقة خطيرة طلاب وطالبات المدارس الشرعية من الوصول إلى صفوفهم داخل المسجد، إضافة إلى طلاب مساطب العلم، وفي نفس الوقت سمحت لأعضاء كنيست والجماعات المتطرفة الدخول إلى باحات الأقصى.
واعتبر الشيخ صبري هذه الإجراءات الصهيونية بأنها تدل على أن قوات الاحتلال تريد فرض واقع جديد، ولكنه أضاف أن المصلين والأهالي سواء الذين سمح لهم بالدخول أو الذين لم يسمح لهم هبوا هبة واحدة لمنع أي تجاوز أو مس لحرمة الأقصى.
وعلى أبواب الأقصى الخارجية وتحديدا عند باب حطة تجمع منذ ساعات الصباح الباكر عشرات النساء من مساطب العلم، وهن يهتفن ويطلقن صيحات التكبير أمام جنود الاحتلال الذين منعوهن من الدخول إلى الأقصى.
وقال أحد المرابطين من داخل المسجد الأقصى : "كان هناك اقتحام لبعض المستوطنين الذين لم يلبثوا إلا قليلا، لكن الجديد في الأمر هو إدخال عناصر الشرطة الخاصة بأعداد كبيرة للاعتداء على المصلين خلافا للسابق حيث كانت الشرطة الصهيونية ترافق المغتصبين ".
بدورهم أطلق حراس الأقصى صيحات تشكل "ناقوس خطر"، حيث قال أحدهم "إن المسجد الأقصى يمر اليوم بأوضاع صعبة جدا؛ حيث بدأ فرض التوقيت الزمني بين المسلمين واليهود للتواجد في رحاب المسجد الأقصى، ومع الوقت سوف يتم التقسيم المكاني".
وكشف "إنه لأول مره يمنع الحراس من التواجد عند المسجد القبلي صباح اليوم، بالإضافة لمنعهم من التواجد عند باب المغاربة وهو مؤشر على النية الصهيونية المبيتة للسيطرة عليه".