القسام ـ القدس المحتلة :
كشفت مؤسسة فلسطينية تعنى بشؤون المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية في فلسطين، النقاب عن أن لجنة المالية في بلدية القدس الاحتلالية صادقت، وبدعم من مكتب رئيس الحكومة الصهيونية ووزارة السياحة، على تخصيص مبلغ 20 مليون شيكل (نحو ستة ملايين دولار) لتهويد منطقة حي سلوان الواقع جنوب المسجد الأقصى المبارك، وتحديدا ما يسمى بالبؤرة الاستيطانية - مركز الزوار مدينة داوود - المقامة أصلا على أرض حي وادي حلوة العربي .
وأشارت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" في بيان صحفي إلى أن المشروع "يندرج ضمن سلسلة مشاريع تهويدية تداولتها بلدية القدس في جلسة عقدت مؤخرا الهدف من ورائها تحريك عجلة التهويد في المدينة المقدسة بشكل كبير تحت غطاء تطوير المدينة وازدهارها وتدعيم السياحة فيها".
وأكدت المؤسسة أن ادعاءات البلدية الاحتلالية "واهية وباطلة، وما يجري على الأرض من مخططات طمس المعالم الإسلامية والعربية ما هو إلا دليل واضح على كذبها وزيفها".
ولفتت المؤسسة النظر إلى أن جلسة لجنة المالية أفضت أيضا إلى إقامة "مطهرة" توراتية بالقرب من منطقة جبل المكبر المطلة على المسجد الأقصى المبارك بتكلفة بلغت 144 ألف شيكل.
من جانبه أعرب رئيس لجنة المالية ونائب رئيس بلدية القدس الاحتلالية دافيد هدري وهو عضو في حزب "البيت اليهودي" الذي اشتهر بمواقفه الداعية إلى تهويد القدس وبناء "الهيكل" المزعوم على حساب الأقصى، عن سعادته البالغة لمصادقة اللجنة على مقترحاته، زاعما أن ذلك يحصّن مدينة القدس ويبقيها موحدة ويحميها من خطر التقسيم"، على حد قوله.
وفي المقابل؛ حذرت "مؤسسة الأقصى" من دفع الاحتلال وأذرعه المختلفة دولاب التهويد المتسارع والذي يصب في تغيير وجه المدينة الإسلامي والعربي من خلال المشاريع التي يصورونها على أنها تحمل السلامة والازدهار للمدينة لكنها في الواقع بمثابة المسمار الأخير الذي يدق في نعش المدينة المقدسة .
ودعت المؤسسة العالمين العربي والإسلامي إلى إنقاذ مدينة القدس وعدم تركها لقمة سائغة للاحتلال الإسرائيلي، كما طالبت الجهات والهيئات المعنية بتحرك عاجل مقابل الاحتلال الصهيوني يساهم في الحفاظ على طابع المدينة العربي ويساعد على الصمود المقدسي فيها.