القسام ـ وكالات:
دعت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" حركة "فتح" وسلطة رام الله للانسحاب من المفاوضات المهزلة "التي تفجر العلاقات الوطنية وتخون دماء الشهداء وقداسة المقدسات".
وقالت الحركة في بيان لها "إن اختيار سلطة رام الله المفاوضات بديلاً عن وحدة الشعب الفلسطيني هي جريمة بكل المعايير الوطنية والأخلاقية والسياسية، فلا معنى ولا مبرر لبيع وحدة الشعب الفلسطيني بوهم السلام مع محتل جبان يتنكر لأبسط حقوقنا ويواصل تهويد مقدساتنا، ويسوم خيرة شبابنا سوء العذاب في سجونه النازية، ويتجاهل تماماً حقوق ملايين المعذبين اللاجئين المشتتين قسراً بفعل جرائمه في كل بقاع الأرض، لا معنى للجلوس مع قاتلة أطفال غزة تسيفي ليفني، ولا معنى لمباركة الحصار على غزة الصمود، والتآمر على أهلها".
وجددت الحركة رفضها وتنديدها لهذه الجولة الجديدة مما وصفته "مفاوضات الذل التي تبيع حقوق شعبنا بالجملة".
واضافت: "إن المصالحة الوطنية الفلسطينية، والوحدة الوطنية هي نقيض للمصالحة مع الاحتلال على حساب حقوق شعبنا وأرضه وسيادته وأمنه، ولهذا فإن حماس لا يمكنها الإقرار بهذا الوضع، ولا بأي استحقاق ينتج عنه، وتحمل حركة فتح نتائجه الخطيرة على المصالحة الوطنية وعلى مستقبل الشعب الفلسطيني وقضيته".
واعتبرت الحركة الإفراج عن بضعة عشرات من الأسرى بشروط صهيونية هي عملية ذر الرماد في العيون لا يمكن أن يرى فيها الشعب الفلسطيني ثمناً للأرض وللكرامة والسيادة الفلسطينية.
وقالت: "انه ورغم سعادة كل أسير بحريته وسعادة كل فلسطيني بحرية أسراه فإن طريق الحرية معمد بالبطولات والتضحيات، هذه الطريق هي الطريق التي عرفها ولمسها كل فلسطيني وعربي في صفقة وفاء الأحرار والصفقات المشرفة مثلها. ولذا فإن شعبنا أوعى من لعبة دغدغة العواطف بحركات بهلوانية تعمي البصر عن حقوقه الأصيلة التي لا يمكن أن يتنازل عنها".
وأضافت: "إن الحملة الإعلامية المصاحبة لعملة المفاوضات والتي انتهزت فرصة ما يجري في مصر وبعض البلدان العربية من فوضى خلاقة ما هي إلا قنابل دخان يراد من ورائها حرف الأنظار وتعميتها عن الجريمة الكبرى والتي عنوانها عزل غزة والتنازل عن القدس وحق اللاجئين والإقرار بالمستوطنات القائمة في الضفة، والتنازل عن الأغوار وعن تواصل مدن وقرى الضفة أو بمعنى آخر التعمية على تصفية القضية الفلسطينية ".
ودعت حركة "حماس" كل الشعب الفلسطيني بفصائله وقواه المختلفة إلى الوقوف في وجه هذه "العملية الفاسدة المشبوهة، وإلى إسقاط مؤامرة تصفية القضية". على حد تعبيرها.
كما دعت كل عربي حر شريف إلى رفع الغطاء عن جريمة بيع القدس والمسجد الأقصى وتوطين اللاجئين وتصفية القضية الفلسطينية.