عائلة عطون .. عندما تفتقد مدينة القدس رجالها
السبت, 20 يوليو, 2013

عائلة عطون .. عندما تفتقد مدينة القدس رجالها

 القسام ـ القدس المحتلة :

تغييب قسري للمقدسيين عن أرضهم ومقدساتهم وأسرهم ومسقط رأسهم، ولعل نواب الشرعية نموذج التضحية والصمود، هناك في بيت المقدس حيث التهويد والقتل والإبعاد والاعتقال، لتكون عائلة عطون من العائلات التي كانت لها البصمة المقاومة المجاهدة، فمنهم الأسير والمبعد والمحرر في صفقة الوفاء.
تكرار المشهد
وقد تعرض النائب أحمد عطون " أبو مجاهد " للاعتقال على يد الاحتلال عدة مرات، أمضى خلالها أكثر من 13 عاما في سجون الاحتلال، نصفها كان عقب الانتخابات التشريعية عام 2006، وأبعد مع النائب محمد أبو طير، والوزير خالد أبو عرفة إلى رام الله، ومن ثم أعيد اعتقاله مرتين على يد الظلم الصهيوني، كما باقي نواب القدس.
يقول المحامي فادي القواسمي إن قوات الاحتلال تعتقل النواب، وتعتبر أن حصانتهم غير موجودة بحجة أنهم ليسوا في دولة، كما أنه بمزاجيته يقرر الإبعاد للمواطنين في القدس، كما يحدث مع النواب. وفي كل القوانين لا يمكن للاحتلال أن يبعد مواطنا عن أرضه، فالنواب يتعرضون للتضييق والاعتقال وسحب الإقامة، وتم إبعادهم بصورة غير قانونية.
وتجلت معاناة عائلة عطون باعتقال النائب أبو مجاهد، وشقيقيه جهاد وإياد، وتحرر شقيقه الرابع محمود في صفقة وفاء الأحرار، ليبقى والدهم المسن يروي للصحافة آلام العائلة وهي تودع الأبناء، وتنتظر اللقاء ولو بعد حين، فخيام الاعتصام والوقفات التضامنية لا يغيب عنها ذاك الحاج الذي خرّج أبطالا من مؤسسة الثبات والتحدي.
فراق طويل
ويمضي الأشقاء في سجون الاحتلال أعواما من الأسر؛ فالقسامي جهاد حكم بالسجن أربعة أعوام ونصف، كما أن إياد اعتقل قبل أسبوعين بحجة مناصرة شقيقه النائب أحمد عطون بعد اعتقاله إداريا، وهناك في تركيا شقيقهم الرابع محمود الذي أمضى 18 عاما في سجون الظلم، وتحرر في صفقة وفاء الأحرار.
يقول رئيس لجنة أهالي أسرى القدس، أمجد أبو عصب :"إن عائلات كثيرة في القدس تجتمع على مائدة الإفطار، تتذكر الأبناء والآباء الأسرى وتذرف الدموع، وهو حال العائلة المجاهدة عطون وغيرها من الأسر في المدينة المقدسة. فبيت النائب أحمد عطون يفتقد أربعة من الرجال هم جهاد وإياد ومحمود والنائب، ليكون احتسابهم عند الله من أجل القضية والمسجد الأقصى المبارك".
ويضيف أبو عصب أن الشهر الفضيل هو مدخل مهم للاهتمام بالأسرى وعائلاتهم والتخفيف عن أطفالهم، وإزالة الحزن في ظل ما يتعرضون له من سجن وحرمان وقهر، ولعل بيوت الفلسطينيين تروي المأساة لأن الأسرى 5000 آلاف من عدة مناطق.
من جانبها تقول زوجة النائب أحمد عطون :" إن العائلة تنتظر الفرج والحرية له ولكل الأسرى لما في الاعتقال من ظلم وعدوان وحرمان للعائلة. فبتنا نتمنى أن يكون أبو مجاهد على مائدة الإفطار وبين أولاده ومع الأحباب. تمت مطاردته واعتصم في مقر الصليب الأحمر الدولي وأبعد إلى رام الله، ومع ذلك أعيد اعتقاله إداريا ليتكرر شهر رمضان وأبو مجاهد الغائب الحاضر في قلوبنا".
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026