القسام ـ الضفة المحتلة:
بعد جهود استمرت يومين ومفاوضات قادها مسئول جهاز المخابرات العامة في محافظة الخليل بالتنسيق مع تنظيم حركة فتح في اقليم الخليل، تم اقناع خلية "دورا" التي اطلقت النار على سيارة صهيونية قبل عدة أيام بتسليم انفسهم للجهاز مقابل وقف ملاحقتهم من الاحتلال.
الاتفاق الضمني يقضي بفك قوات الاحتلال الصهيونية حصارها لبلدة دورا التي يزيد عدد سكانها عن 100 ألف مواطن، المفروض عليها منذ ليلة الجمعة الماضية.
لكن الخطير بالأمر أن اللجنة الأمنية بين السلطة والاحتلال عملت بجهد متواصل على تحليل أكثر من 10 مقاطع فيديو لكاميرات كانت منصوبة على ابواب عدد من المحلات القريبة من حادثة إطلاق النار، وقام جهاز المخابرات بالتعاون مع جهاز المباحث الجنائية بمصادرتها بالقوة، وتقديمها للاحتلال.
وأفادت مصادر صحفية أن منفذي العملية وهم 3 شبان سلّموا أنفسهم لجهاز المخابرات في مدينة الخليل، ظهر الأحد، بعد إحكام الاحتلال لحصاره على دورا لمدة يومين متتاليين.
وأشارت إلى أنّ المنفّذين سلّموا أنفسهم للأجهزة الأمنية خوفا على حياتهم من الاحتلال، بعد تنفيذ الأخير عمليات بحث مكثّفة واغلاق محكم في دورا والقرى المحيطة بها.
وأوضحت المصادر أنّ المنفّذين ينتمون لحركة فتح وأحدهم أسير محرر قضى أربعة أعوام في سجون الاحتلال.
وكانت قوّات الاحتلال اعترفت بتعرّض مركبة إسعاف عسكرية لإطلاق النار على مفترق خرسا جنوب الخليل، دون الإعلان عن وقوع إصابات في صفوف الجنود الإسرائيليين.
وفي أعقاب الحادث، أعلنت قوّات الاحتلال دورا والقرى المحيطة بها منطقة عسكرية مغلقة، وأغلقت كافة المداخل لساعات طويلة، وداهمت وسط دورا ومعظم القرى والبلدات المحيطة بها وسط إطلاق كثيف للأعيرة النارية والقنابل الغازية والصوتية.
وحسب المصادر، فإنّ سلطات الاحتلال أزالت الطوق الأمني المفروض على دورا بعد ساعات من تسليم المنفذين أنفسهم للسلطة.