القسام ـ وكالات:
اعتبر مركز أسرى فلسطين للدراسات التقرير المتلفز الذى بثته القناة العبرية الثانية، عن حياة الأسرى الفلسطينيين داخل سجن في النقب الصحراوي موجه ويخدم سياسة التضليل التي تتبعها سلطات الاحتلال، ويحرف ويزور الحقائق بشكل كبير.
وأوضح الباحث رياض الأشقر المدير الإعلامي للمركز، في تصريحات صحفية له اليوم الأحد (26-5) بأن الاحتلال لا يسمح لوسائل الإعلام حتى العبرية بدخول السجون والتصوير بها إلا بإذن خاص من المخابرات الصهيونية, وبشرط أن يخفوا كل معالم معاناة الأسرى, ويركزوا على الوجه الحسن للاحتلال، حيث أظهر الفيديو الأسرى وكأنهم يعيشون حياة مرفهة داخل السجون، وأنهم يمارسون الرياضة ويعدون الطعام ويستطيعون شراء ما يحتاجون من كنتين السجن.
وأضاف: "هذا الأمر بشكله العام قد يكون به جزء من الحقيقة، ولكن إذا دخلنا في التفاصيل سنجد الكثير من التضييق والمعاناة والانتهاكات التي تفرضها إدارة السجون على الأسرى، ولم ترصدها كاميرات الإعلام، ولا تتجرأ على الاقتراب منها".
وتحدى الأشقر أن يسمح الاحتلال لوسائل الإعلام أن تدخل مستشفى الرملة، وتجري لقاء مع الأسرى المرضى الذين يعانون الموت البطيء هناك، في ظل إهمال طبي متعمد، وعدم تقديم علاج يناسب الأمراض التي يعانون منها، وخاصة أمراض السرطان والفشل الكلوي وغيرها من الأمراض الخطيرة والتي انتشرت في صفوف الأسرى بشكل كبير في الشهور الأخيرة، وكذلك أن تقوم بزيارة زنازين العزل الانفرادي التي تنتهك فيها إنسانية الأسير الفلسطيني، ويحرم من أبسط حقوقه، ولا يسمح له بالزيارة أو حتى الصلاة بصوت مرتفع.
وتساءل: "هل يستطيع التلفزيون الصهيوني أن يصور ما يجري في أقبية التحقيق من تعذيب وانتهاك لكرامة الإنسان, واستخدام أبشع أساليب التنكيل بحق الأسرى, الأمر الذي أدى إلى استشهاد العشرات منهم وإصابة بعضهم بإعاقات دائمة، وهل يرصد ما يجري في أقسام الأطفال القاصرين من إهانة وضغط نفسى وجسدي، والزج بهم بجانب الجنائيين؟".
وأفاد الأشقر بأن التقرير تحدث عن السماح للأسرى بالشراء من الكنتين، لكنه في الوقت نفسه لم يتحدث عن السبب الذى دفع الأسرى لذلك, وهو عدم صلاحية طعام الإدارة للاستخدام, وافتقاره إلى كل مقومات الطعام السليم والصحي، هذا عدا عن الارتفاع الجنوني في الأسعار التي تفرضها الإدارة على الأسرى لشراء أغراضهم، ولم تتطرق إلى الأغراض الكثيرة الممنوع تداولها في الكنتين، كذلك أظهر التقرير صورا للأسرى خلال الزيارة وكأنهم ينعمون بزيارات مريحة ومستمرة دون عوائق أو استفزازات، ولم يظهر التقرير التلفزيوني المئات من الأسرى المحرومين من تلك الزيارة، ولم يركز على الحاجز الزجاجي الذى يمنع ملامسة الأسير لأبنائه، وعن السماعات التي غالبا لا يسمع من خلالها شيء، إلا بعد الصراخ، إضافة إلى الإهانات التي يتعرض لها الأهل خلال الزيارة من تفتيش عارٍ وإرجاع واستفزاز.
وطالب مركز أسرى فلسطين بالحذر من أهدف مثل هذه الأفلام التي يروجها إعلام الاحتلال وعدم التعاطي معها بمصداقية؛ لأنها تخدم سياسة الاحتلال الإجرامية، ولا تظهر الوجه الحقيقي القبيح له.