القسام ـ وكالات:
رأى أستاذ العلوم السياسية بجامعة النجاح الفلسطينية الدكتور عبد الستار قاسم أن العدوان الصهيوني على قطاع غزة اليوم الثلاثاء (30-4) يأتي في سياق مواجهة الاحتلال لخيار المقاومة الذي تنهجه غزة، سواء من خلال إطلاق الصواريخ والقنابل حينا، أو من خلال تهريب الصواريخ وصنعها أحيانا أخرى استعدادا للمواجهة المقبلة.
لكن قاسم استبعد في تصريحات صحفية اليوم الثلاثاء (30|4) أن يكون عدوان الاحتلال على قطاع غزة الذي أسفر عن سقوط شهيد، جزءا من حرب موسعة تستعد لإطلاقها ضد غزة، وقال: "نحن لا نقول إن الحرب لن تحصل على قطاع غزة، فاحتمال الحرب قائم دائما، وبين الحرب والحرب سيبقى التوتر والتراشق بالقنابل والصواريخ قائما، والسبب أن غزة تعتمد برنامج المقاومة، فهي إن لم تطلق الصواريخ فهي تهرب وتصنع الصواريخ استعدادا لأي مواجهة مقبلة وهي مقبلة من دون شك. وطالما أن هناك مقاومة فإن اعتداءات إسرائيل لن تتوقف".
وأضاف: "أما في المرحلة الراهنة فلا أظن أن إسرائيل ستقوم بحرب، والسبب أن مجمل التوتر في المنطقة وحشد القوات على الحدود الشمالية، والتوتر بين إسرائيل وإيران هذا كله يبعد شن حرب على غزة، أما إذا اشتعلت المنطقة فإن غزة ستكون جزءا من هذا الاشتعال بالتأكيد".
على صعيد آخر قلل قاسم من أهمية الرهان على أية جهود فلسطينية أو عربية لإطلاق المفاوضات بين الفلسطينيين والصهاينة وقال: "لا أحد يملك الحق بالتصرف في أي جزء من الوطن العربي، من يفعل ذلك هم سماسرة وليسو سياسيين، وهم يسعون لتحقيق مآرب خاصة من خلال خدمة دولة الاحتلال والدول الغربية، ومهما حاولوا أن يتنازلوا فنحن شعب لن يتنازل عن حقوقه حتى لو ظهرنا ضعفاء، وبالتالي ما يطرحونه من حلول لن يجدي نفعا طالما أننا ضعفاء. وبالنسبة للمبادرة العربية فإن أي قيمة لأية مبادرة هي من قيمة مطلقيها، القمة العربية صفر في الساحة الدولية، وبالتالي المبادرة العربية ولدت صفرا كذلك"، على حد تعبيره