ألاف الصهاينة ينتشرون بالقدس اليوم     إصابة مغتصبة بالحجارة شرق قلقيلية     القائد سلامة: العدو الصهيوني لا يفهم سوى لغة القوة     الحية: سنسعى بكل الوسائل لتحرير أسرانا     أسير محرر : دعم الأسرى ضرورة شعبية     الاحتلال يعتقل مواطن جنوب نابلس     عملية الخليل تثبت فشل المنظومة الأمنية الصهيونية     الاحتلال يواصل إغلاق حرم الخليل     الاحتلال يفرج عن القيادي "اللحام" ببيت لحم     البرغوثي: نؤكد على استمرار نهج المقاومة المسلحة لتحرير الأسرى    

سخر المهنة لخدمة المقاومة

جهاد محمد السويطي

مجاهد قسامي

2004-01-30

 


الشهيد القسامي :"جهاد محمد السويطي"

 سخر المهنة لخدمة المقاومة

القسام ـ خاص :

عاش الفلسطينيون بجوار ما يسمى بـ"الخط الأخضر" الكثير من الآلام على أيدي الاحتلال، وفي كثير من المدن كانت المناطق المحاذية لـ"الخط الأخضر" مصنعا للقساميين الأبطال الذين أفادوا كتائبهم لقربهم من الأراضي المحتلة عام 1948م.

في السطور التالية  وضمن متابعتنا للسيرة الذاتية للشهداء نستعرض شيئا من حياة الشهيد جهاد السويطي من قرية بيت عوا أقصى غرب مدينة الخليل.

المولد والنشأة

ولد الشهيد القسامي جهاد محمد إسماعيل السويطي  في قرية بيت عوا بتاريخ 25-3-1965م، وفيها تربى وترعرع، وفي مدارسها درس المراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية.

عاش الشهيد  طفولة  تميزت  بالفقر  كما هي الحال بالنسبة لكثير من العائلات الفلسطينية في ذلك الوقت، ونشأ في مغارة كانت تأويه وعائلته التي كانت تعمل في الزراعة والفلاحة.

مسيرته التعليمية

وفي عام 1984 أنهى في مدرسة ذكور بيت عوا المرحلة الثانوية، حيث تميز بالاجتهاد والتفاني في العمل، وشهد له كل من عرفه بالهدوء والذكاء وحب الآخرين ورجاحة العقل  والحرص على كسب ود الآخرين.

ونتيجة للظروف المالية الصعبة لعائلته، لم يكتب لجهاد دخول المرحلة الجامعية وهو الحلم الذي طالما انتظره بعد 12 عاما من الدراسة، لذا قرر الاعتماد على نفسه وتوفير مصدر دخل  لعائلته فاتجه للعمل داخل الخط الأخضر واستمر على هذه الحال لسنوات حيث كان يعمل مع أشقائه في مجال دق الحجر والكسارات وتفجير الصخور بالبارود وغيرها.

لكن وقبل استشهاده التحق جهاد في جامعة القدس المفتوحة فرع الخليل ودرس الشريعة مدة ثلاث سنوات، كما كان يعمل حارسا أمنيا في المستشفى الأهلي، وكان من أفضل رجال الأمن خلقا وخدمة وتفانيا في العمل.

وبعد ثلاث سنوات من العمل تمكن جهاد من الزواج نزولا عند رغبة الوالدين والأهل الأمر الذي أجّل موضوع الالتحاق بالجامعة.

 للشهد أربعة أبناء وابنه واحدة هم: حنين في الصف الحادي عشر بالمدرسة الثانوية في بيت عوا، ومعاذ في الصف العاشر في المدرسة الشرعية في الخليل، ومحمد في الصف السابع في مدرسة بيت عوا الأساسية، وعز الدين في الصف السادس في مدرسة بيت عوا الأساسية، وأخيرا أسامة البالغ من العمر ثلاث سنوات.

وقد توفيت والدة الشهيد قبل استشهاده بعشرة شهور، فيما توفي والده قبل استشهاده بشهرين، وله ست أشقاء وثلاث شقيقات.

المشاركة في الانتفاضة الأولى

لم تمر سوى شهور على زواج جهاد حتى اندلعت الانتفاضة  الفلسطينية الأولى، فقرر جهاد الانخراط في فعالياتها، وبالفعل شارك في المظاهرات وإغلاق الطرق بالمتاريس والكتابة على الجدران وتنفيذ تعليمات بيانات المقاومة وفعالياتها تحت راية حماس.

ولم تتوقف مشاركة جهاد في الانتفاضة على الحجارة والكتابة على الجدران، بل قرر تطوير العمل الجهادي ضد العدو ومستوطنيه باستخدام ما تيسر من سلاح، حيث تمكن ولخبرته في مجال استخدام البارود والديناميت لتفجير الصخور مع مجموعة من رفاقة تصنيع عبوات ناسفة وقام هو شخصيا بتجهيزها بالصاعق وتمت أول عملية ببصماته التصنيعية حيث ألقيت قنبلة من صنع محلي على سيارة إسعاف عسكرية كانت تمر في المنطقة فكانت أول عملية عسكرية لحماس في المنطقة وأول خلية مسلحة تابعة لها.

وبعد حملة تمشيط وتحقيق مطولة اعتقال جهاد ومجموعته على إثر تلك العملية وأدين أعضاؤها بالانتماء إلى حركة حماس والتخطيط للقيام بعمليات أخرى مع ضبط بعض الأسلحة معها وبينها رشاش كارلكوستاف ومسدس حيث حكم على الشهيد في تاريخ 19/8/1989 بالسجن لمدة عامين ونصف العام فيما تراوحت أحكام باقي المجموعة بين العامين والعشرة أعوام.

تجربة السجون

لم تكن تجربة السجن الأولى لجهاد سهلة، فقد كان تنظيم حماس وليد تلك الانتفاضة، ولم يكن لمعتقليها وزن كبير في السجون، حيث كانت حركة فتح تتحكم بكل ما يتعلق بالأسرى، ومنع أي فصيل فلسطيني خارج عن إطار منظمة التحرير من الوجود أو طرح فكره أو توجهاته حتى لو اقتضى الأمر استخدام القوة ضده وردعه.

ونتيجة هذا التحكم الفتحاوي  شهدت بعض المواقع في داخل السجون صدامات وخاصة بين حماس وفتح، وتعرض معتقلو حماس في السجون المركزية لضغوطات ومضايقات وصلت لحد الردع والقمع من فتح.

جهاد بعد أوسلو

عندما ألقى الاحتلال القبض على المجاهد حسن سلامة في مدينة الخليل ورفيقه رزق الرجوب، وجدت بحوزة حسن سلامة هوية محمود السويطي شقيق الشهيد جهاد التي يبدو أن المجاهد سلامة كان يستخدمها للتنقل عبر الحواجز الصهيونية، فداهمت قوات الاحتلال قرية بيت عوا واعتقلت محمود السويطي.

ومع الضغط الشديد على الجريح حسن سلامة تبين للمخابرات مدى العلاقة الوثيقة بين المجاهد سلامة والمجاهد جهاد السويطي، وفي نفس ليلة اعتقلت قوة من الأمن الوقائي  جهاد فجرا من مسجد القرية حيث كان ينوي الصلاة في المسجد.

وفي سجون السلطة أصبح جهاد معتقلا اعتبارا من  18/5/1996 في مدينة أريحا وتحت رقابة الأمن الوقائي، وتعرض طوال اعتقاله الحرمان والتعذيب والمراقبة، ثم سمح بالتواجد في منطقة (أ) في بيت لحم، وبعد ذلك  سمحت السلطة له بالإقامة في مدينة الخليل تحت رقابة الأجهزة الأمنية.

الاستشهاد

مع اندلاع انتفاضة الأقصى طلب  جهاد  من عائلته التي سكنت معه في الخليل العودة  للسكن في قريته بيت عوا، وقام بوداعهم وأبلغهم بدنو أجله، فأصبح جهاد لا ملجأ ولا عمل ولا جامعة له الآن، وأصبح العدو ينصب الكمائن ويداهم بيت ذويه وأهله ويطالبهم بتسليمه ويجند كل طاقاته وعملائه لإلقاء القبض عليه.

وفي ليلة الجمعة الثلاثين من كانون الثاني 2004م سقط جهاد شهيداً في اشتباك مسلح مع جنود الاحتلال في أحد منازل أقربائه في قريته وأخذت جثته ولكم تسلم لذويه بعد، وقد أقيم حفل عرس الشهيد في بيت والده في بيت عوا وأمته جموع غفيرة من المنطق والجوار مع إجماع كل الحضور على ضرورة الاستمرار في المقاومة لنيل الحقوق والحرية.

وكان الشهيد دائما يرد قول الله عز وجل :"إن الذين هاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم هم أعظم درجة عند الله" وكان دائما يوصي زوجته بعدم مصاحبة الأشرار والصبر ويطالبني بحسن تربية الأبناء والصلاة.

 
 
 

واحة الشهداء

 

  اسم الشهيد

 

 
 
 
 

 
 

 
 

 

 

 

 
جميع الحقوق محفوظة لدى المكتب الإعلامي لكتائب القسام 2014